التلعكبري بسنده عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام علمه
الحسين عليه السلام وما نقلناه هنا موافق لما رواه الشيخ - ره - في المصباح ( 1 ) .
قوله عليه السلام : ( تضع لك السماء كنفيها ) أي تستحق الحمد من جميع الخلق حتى
من السماء بأن تحمدك وتضع جانبيها عندك تذللا ، أو هو كناية عن حمد الملائكة في
أطرافها ، وكذا تسبيح الأرض يحتمل الوجهين ، وعلى الثاني يخص من عليها بغير
الملائكة وإن كان بعيدا وقال الكفعمي : ( 2 ) في الأولى يحتاج هنا إلى عائد إلى لفظ
حمدا ، إلا أن يكون الحمد مصدر حمدت أو أحمدك حمدا ، وانقطع الكلام ثم
ابتدأ فقال : تضع انتهى .
( في وعلي ) أي تستحق الحمد في جميع أموري ، وهو لازم علي وما بعده
كذلك ، ( لا منتهى له دون علمك ) أي دون عدد معلوماتك أي لا ينتهي إلى حد ودون
الحمد الذي تعلم أنك تسحقه ، والثاني في الفقرة الثانية لعله أظهر ( باعث الحمد )
أي يكون بتوفيقك ( وارث الحمد ) أي يصل إليك وأنت تستحقه ، أي تبقى بعد
فناء الحامدين وحمدهم ( مشتري الحمد ) أي طلبت الحمد ووعدت عليه الجزاء ،
فكأنك اشتريته .
( ولي الحمد ) أي أولى وأحق بالحمد أو متولي الحمد ، بمعنى أن ما يحمدك
غيرك ليس بحمد تستحقه ، بل أنت كما أثنيت على نفسك ، أو أنت تلهم العباد حمدك
وتوفقهم لذلك ( رفيع الدرجات ) أي درجات كماله رفيعة لا تصل إليها العقول ،
وقيل : الدرجات مراتب المخلوقات أو مصاعد الملائكة إلى العرش أو السماوات أو درجات
الثواب .
( مبدل السيئات حسنات ) إشارة إلى قوله سبحانه ( فأولئك يبدل الله سيئاتهم
هامش
( 1 ) مصباح الشيخ ص 60 - 63 .
( 2 ) ذكره في هامش المصباح ص 88 ، والدعاء من ص 87 - 90 ، وذكره في البلد الأمين
ص 24 - 26 .