قوله : ( وشر أبي قترة ) أقول : في النسخ اختلاف كثير : في أكثر نسخ الكافي
( أبي مرة ) وهو أظهر ، وهو بضم الميم وتشديد الراء كنية إبليس لعنه الله ، ذكره
الجوهري وغيره ، وفي أكثر نسخ المحاسن ( أبي قترة ) وقال الفيروزآبادي : أبو قترة
إبليس لعنه الله ، أو قترة علم للشيطان ، وفي بعض النسخ قترة بدون ذكر أبي ، قال في
النهاية : فيه تعوذوا بالله من قترة وما ولد ، هو بكسر القاف وسكون التاء اسم إبليس
انتهى ، وكل الوجوه صحيح موافق للاستعمال واللغة ، وربما يقرء ابن قترة بكسر
القاف وسكون التاء لما ذكره الجوهري ( 1 ) حيث قال ابن قترة حية خبيثة إلى الصغر
ما هي ، ولا يخفى ما فيه من التكلف لفظا ومعنى .
قال السيد في فلاح السائل : قال صاحب الصحاح : ابن قترة بكسر القاف حية
خبيثة ، فيمكن أن يكون المراد إبليس وذريته ، وشبهه بالحية المذكورة ، وفي
بعض النسخ أبي مرة وهو أقرب إلى الصواب ، لان هذا الدعاء عوذة من الشيطان وذريته
ولأنه ما يقال : أبو قترة ، إنما يقال : ابن قترة .
وأما قوله ( من شر الرسيس ) فقال صاحب الصحاح : رس الميت أي قبر ،
والرس الاصلاح بين الناس والافساد ، وقد رسست بينهم وهو من الأضداد ولعله تعوذ من
الفساد ومن الموت ، ومن كل ما يتعلق بمعناه انتهى .
وأقول : الأظهر أن المراد بالرسيس العشق الباطل أو الحمى ، قال
الفيروزآبادي : الرسيس الشئ الثابت ، والفطن العاقل ، وخبر لم يصح ، وابتداء
الحب والحمى انتهى ، وفي بعض النسخ في هذه الكلمة أيضا اختلافات لم نتعرض
لها .
والعض الامساك بالأسنان ، واللسع بالإبرة كالعقرب والزنبور .
29 - تفسير الإمام عليه السلام : عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لرجل من أصحابه : إذا
أردت أن لا يصيبك شر الأعادي فقل إذا أصبحت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، فان
هامش
( 1 ) وهكذا ذكره الفيروزآبادي .