وهي ساعة إجابة ( 1 ) .
ومنه : بسنده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن إبليس عليه لعائن الله
يبث جنود الليل من حين تغيب الشمس وتطلع فأكثروا ذكر الله عز وجل في هاتين
الساعتين وتعوذوا بالله من شر إبليس وجنوده ، وعوذوا صغاركم في هاتين الساعتين ،
فإنهما ساعتا غفلة ( 2 ) .
بيان : ربما يقال : إن قوله ( فإنهما ساعتا غفلة ) إشارة إلى قوله تعالى
( بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين ) ( 3 ) وقوله عليه السلام : في الخبر الأول ( وهي ساعة
إجابة ) الضمير راجع إلى كل واحد ، والتأنيث باعتبار الخبر والظاهر أنه عليه السلام فسر
السجود بالدعاء على معناه اللغوي وهو الخضوع .
قال البيضاوي : ( ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها ) ( 4 ) يحتمل
أن يكون السجود على حقيقته فإنه يسجد له الملائكة والمؤمنون من الثقلين ( طوعا )
حالتي الشدة والرخاء ، والكفرة له ( كرها ) حال الشدة والضرورة ( وظلالهم ) بالعرش
وأن يراد به انقيادهم لاحداث ما أراده فيهم ، شاؤوا أو كرهوا ، وانقياد ظلالهم لتصريفه
إياها والتقليص .
وقوله : ( بالغدو والآصال ) ظرف ليسجد ، والمراد بها الدوام ، أو حال من
الظلام ، وتخصيص الوقتين لان الامتداد والتقليص أظهر فيهما انتهى ، وقد مر تفصيل
القول فيه في محله .
3 - الكافي : باسناده عن شهاب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا تعيرت
الشمس فاذكر الله عز وجل ، وإن كنت مع قوم يشغلونك فقم وادع ( 5 ) .
4 - مجالس المفيد : عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 522 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 522 .
( 3 ) الرعد : 15 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 524 .