ومما خرج عن صاحب الزمان عليه السلام زيادة في هذا الدعاء إلى محمد بن الصلت
القمي - ره - :
اللهم رب النور العظيم ، ورب الكرسي الرفيع ، ورب البحر المسجور ومنزل
التوراة والإنجيل والزبور ، ورب الظل والحرور ، ومنزل الزبور والفرقان العظيم ،
ورب الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين ، أنت إله من في السماء وإله من في الأرض
لا إله فيهما غيرك ، وأنت جبار من في السماء وجبار من في الأرض لاجبار فيهما
غيرك ، وأنت خالق من في السماء وخالق من في الأرض لا خالق فيهما غيرك ، وأنت حكم
من في السماء ، وحكم من في الأرض ، لاحكم فيها غيرك ، اللهم إني أسألك بوجهك
الكريم ، وبنور وجهك المشرق المنير ، وملكك القديم ، يا حي يا قيوم أسألك باسمك
الذي أشرقت به السماوات والأرضون ، وباسمك الذي يصلح عليه الأولون والآخرون
يا حيا قبل كل حي ويا حيا بعد كل حي ويا حيا حين لا حي يا محيي الموتى ،
ويا حي يا لا إله إلا أنت ، يا حي يا قيوم ، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وارزقني
من حيث أحتسب ، ومن حيث لا أحتسب رزقا واسعا حلالا طيبا ، وأن تفرج عني
كل غم وكل هم ، وأن تعطيني ما أرجوه وآمله ، إنك على كل شئ
قدير ( 1 ) .
بيان : فهم بعض الأصحاب أن دعاء الحريق ينتهي عند قوله ( وأهل المغفرة )
ثلاثا - ويحتمل أن يكون الجميع منه إلى قوله إني كنت من الظالمين ، وقال الكفعمي
في كتابيه : إنما سمي هذا الدعاء بدعاء الحريق ، لما روي عن الصادق عليه السلام قال : سمعت أبي
محمد بن علي الباقر عليهما السلام يقول : كنت مع أبي علي بن الحسين عليهما السلام بقبا يعود شيخا
من الأنصار إذا أتى أبي عليه السلام آت ، وقال له : الحق دارك فقد احترقت ، فقال عليه السلام :
لم تحترق ، فذهب ثم عاد وقال : قد احترقت ! فقال أبي عليه السلام : والله ما احترقت فذهب
ثم عاد ومعه جماعة من أهلنا وموالينا وهم يبكون ويقولون لأبي : قد احترقت دارك !
هامش
( 1 ) مصباح الشيخ ص 159 - 160 ، البلد الأمين 59 - 60 .