يحوموا حولي في شئ من الأحوال ، والملك الشهيد أريد جنس الملك ( بالهدى )
أي متلبسا بالحجج والبينات والدلائل والبراهين ( ودين الحق ) وهو الاسلام وما تضمنه
من الشرايع ( ليظهره ) ليعلي دين الاسلام على جميع الأديان بالحجة والبرهان رغما
للمشركين ( هو الحق ) أي الثابت بذاته الظاهر الألوهية الذي ليس شئ من أموره
باطلا ( المبين ) المظهر للأشياء وجودا وعدما ، والند المثل والنظير ( لا تغادر ) أي
لا تترك ( لما أعطيتك من نفسي ) أي عهدتك ووعدتك وعزمت عليه من أمور نفسي من
فعل الطاعات وترك المعاصي .
44 - مصباح الشيخ ( 1 ) وكتاب الكفعمي ( 2 ) وغيرهما : ثم تدعو بدعاء الكامل
المعروف بدعاء الحريق فتقول :
اللهم إني أصبحت أشهدك وكفى بك شهيدا واشهد ملائكتك وحملة عرشك
وسكان سبع سمواتك وأرضيك ، وأنبياءك ورسلك وورثة أنبيائك ورسلك والصالحين
من عبادك ، وجميع خلقك ، فاشهد لي وكفى بك شهيدا ، إلهي إني أشهد أنك أنت
الله لا إله إلا أنت المعبود وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا صلى الله عليه وآله عبدك ورسولك ،
وأن كل معبود مما دون عرشك إلى قرار أرضك السابعة السفلى باطل مضمحل ما خلا
وجهك الكريم ، فإنه أعز وأكرم وأجل وأعظم من أن يصف الواصفون كنه جلاله ،
أو تهتدى القلوب إلى كنه عظمته .
يامن فاق مدح المادحين فخر مدحه ، وعدا وصف الواصفين مآثر مدحه ، وجل
عن مقاله الناطقين بعظيم شأنه ، صل على محمد وآله ، وافعل بنا ما أنت أهله ، يا أهل
التقوى وأهل المغفرة - ثلاثا .
ثم تقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، سبحان الله وبحمده أستغفر الله
وأتوب إليه ، ما شاء الله ولا قوة إلا بالله هو الأول والاخر والظاهر والباطن ، له الملك
وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد ص 153 - 159 .
( 2 ) مصباح الكفعمي ص 72 - 78 .