اللهم احفظ إمام المسلمين بحفظ الايمان ، وانصره نصرا عزيزا ، وافتح له فتحا
يسيرا ، واجعل لإمام المسلمين من لدنك سلطانا نصيرا ، اللهم العن الفرق المخالفة
على رسولك ، والمتعدية لحدودك ، والعن أشياعهم وأتباعهم ، وأسئلك الزيادة من
فضلك ، والاقتداء بما جاء من عندك ، والتسليم لأمرك ، والمحافظة على ما أمرت به
لا أبغي به بدلا ولا أشتري به ثمنا قليلا .
اللهم اهدني فيمن هديت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضى ولا يقضى عليك ،
ولا يعز من عاديت ، ولا يذل من واليت ، تباركت وتعاليت ، سبحانك رب البيت
الحرام ، تقبل منى دعائي ، وما تقربت به إليك من خير فضاعفه لي يا رب أضعافا ،
وآتني من لدنك أجرا عظيما .
رب ما أحسن ما أبليتني ، وأعظم ما آتيتني ، وأطول ما عافيتني ، وأكثر ما سترت
على ، فلك الحمد كثيرا طيبا مباركا عليه ملء [ السماوات وملء ] الأرض ، وملء
ما شاء ربي ، وكما يحب ربي ويرضى ، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله ، ذي الجلال
والاكرام ( 1 ) .
الكافي : عن العدة ، عن أحمد البرقي ، عن عبد الرحمن بن حماد ، عن
عمرو بن معصب ، عن فرات بن الأحنف ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مهما تركت من شئ
فلا تترك أن تقول في كل صباح ومساء ، اللهم إني أصبحت إلى آخر الدعاء بتغيير
يسير ، وفيه ( اللهم العن الفرق المختلفة على رسولك ، وولاة الامر بعد رسولك ،
والأئمة من بعده وشيعتهم وأسئلك ) ( 2 ) .
بيان : قال في النهاية : فيه ( فأقاموا بين ظهرانيهم وبين أظهرهم ) المراد أنهم
أقاموا بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد ، وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيدا ،
ومعناه أن ظهرا منهم قدامه ، وظهرا وراءه فهو مكنون من جانبيه ، ومن جوانبه إذا
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد ص 149 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 529 - 530 .