وكمال الله وسلطان الله وغفران الله ومن الله وعفو الله وحلم الله وجمع الله ورسول الله
وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله من شر السامة والهامة والعامة واللامة ، ومن شر طوارق
الليل والنهار ، ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ،
أعيذ نفسي وأهلي ومالي وولدي ومن يعنيني أمره بكلمات الله التامات من شر كل
شيطان وهامة وكل عين لامة ) ثلاثا ( 1 ) .
بيان : ( ومن يعنيني أمره ) يقال : عناه الشئ إذا اهتم بشأنه ، قال
في النهاية يقال : هذا أمر لا يعنيني أي لا يشغلني ولا يهمني و ( جمع الله ) يحتمل أن
يكون مصدرا أي بجمعه سبحانه للكمالات أو بجمعة الأشياء وحفظها أو بحزب الله من
الأنبياء والأوصياء ، قال في مصباح اللغة الجمع الجماعة تسمية بالمصدر انتهى .
وفي النهاية في حديث ابن المسيب : كنا نقول إذا أصبحنا ( نعوذ بالله من شر
السامة والعامة : السامة هنا خاصة الرجل يقال : سم إذا خص ، وقال فيه : أعوذ
بكلمات الله التامة من شر كل سامة ومن كل عين لامة ) أي ذات لمم واللمم طرف من
الجنون يلم بالانسان أي يقرب ويعتريه ، ولذلك لم يقل ملمة وأصلها من ألممت
بالشئ ليزاوج قوله ( من شر كل سامة ) وقال : إنما وصف كلامه بالتمام لأنه
لا يجوز أن يكون في كلامه شئ من النقص أو العيب ، كما يكون في كلام الناس ،
وقيل معنى التمام ههنا أنها تنفع المتعوذ بها وتحفظه من الآفات وتكفيه انتهى .
ويحتمل أن يكون المراد بكلماته سبحانه أسماؤه المقدسة أو تقديراته أو
الأئمة عليهم السلام كما ورد في الاخبار .
24 - مصباح الشيخ ( 2 ) واختيار ابن الباقي : ثم تقول : ( مرحبا بالحافظين ،
وحيا كما الله من كاتبين ، اكتبا رحمكما الله ، بسم الله الرحمن الرحيم ، أشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وأشهد أن الدين كما شرع
هامش
( 1 ) البلد الأمين ص 51 .
( 2 ) مصباح الشيخ ص 144 .