( شقيها وسعيدها ) بدل من القلوب .
وقال الجوهري : صدعت بالحق إذا تكلمت به جهارا ، قوله تعالى : ( فاصدع
بما تؤمر ) ( 1 ) قال الفراء : أراد فاصدع بالامر أي أطهر دينك . وفي القاموس :
النقيبة النفس والعقل والمشورة ونفاذ الرأي والطبيعة انتهى ، وفي بعض النسخ ومنقبة
وهو أظهر ، والحباء بالكسر العطا وأسناه رفعة ، والسنا بالقصر ضوء البرق ، وبالمد
الرفعة ، والذب الدفع والمنع ، وفي القاموس أنت في كنف الله محركة في حرزه وستره .
( فتنة للذين كفروا ) أي بأن تسلطهم علينا فيفتنوننا بعذاب لا نتحمله ( كان
غراما ) أي لازما ( ربنا افتح ) أي احكم بيننا ( والفتاح ) القاضي والفتاحة الحكومة
أي وأظهر أمرنا حتى ينكشف ما بيننا وبينهم ، ويتميز المحق من المبطل من فتح
المشكل إذا بينه ( وتوفنا مع الأبرار ) أي أمتنا محشورين معهم معدودين في زمرتهم
( ما وعدتنا على رسلك ) أي على تصديقهم أو على ألسنتهم أو منزلا عليهم ( إن نسينا أو
أخطأنا ) أي تؤاخذنا بما أدى بنا إلى نسيان أو خطأ من تفريط وقلة مبالاة .
( ولا تحمل علينا إصرا ) أي عبئا ثقيلا يأصر صاحبه أي يحبسه في مكانه يريد
التكاليف الشاقة ( ما لا طاقة لنا به ) أي من البلاء والعقوبة أو التكاليف الشاقة ( أنت
مولينا ) أي سيدنا ( في الدنيا حسنة ) أي رحمة حسنة تصلح بها أمور دنياي وكذا
في الآخرة ، وقيل حسنة الدنيا الصحة والكفاف وتوفيق الخير ، والآخرة : الثواب
والرحمة ، وفي بعض الروايات حسنة الدنيا المرأة الصالحة والآخرة الحوراء ، وقد
مر تفاسير أخر في الاخبار .
3 - فلاح السائل : ومن المهمات أيضا بعد صلاة العشاء الآخرة الدعاء
المختص بهذه الفريضة من أدعية مولانا الصادق عليه السلام الذي رواه معاوية بن عمار في
تعقيب الصلوات وهو :
( بسم الله الرحمان الرحيم ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، صلاة تبلغنا بها
رضوانك والجنة ، وتنجينا بها من سخطك والنار ، اللهم صل على محمد وآل محمد ،
و
هامش
( 1 ) الحجر : 94 .