يا أيها الكافرون في سبعة مواطن : في الركعتين قبل الفجر ، وركعتي الزوال ، والركعتين
بعد المغرب ، والركعتين في أول صلاة الليل ، وركعتي الاحرام ، وركعتي الفجر إذا
أصبحت بها ، وركعتي الطواف .
قال الصدوق رضي الله عنه : الامر بقراءة هاتين السورتين في هذه السبعة المواطن
على الاستحباب لا على الوجوب ( 1 ) .
الهداية : عنه عليه السلام ، مرسلا مثله ( 2 ) .
بيان : قال في الذكرى : من سنن القراءة اختيار ما تضمنته رواية معاذ بن مسلم ،
وذكر الرواية ، ثم قال : قال الشيخ وفي رواية أخرى أنه يقرأ في هذا كله بقل هو الله
أحد في الأولى وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون [ إلا في الركعتين قبل الفجر فإنه يبدء
بقل يا أيها الكافرون ] ثم يقرأ في الثانية بقل هو الله أحد ( 3 ) هذا حكاية الشيخ لكلام
أبي جعفر الكليني - ره - ولم يذكرا سند الرواية ، انتهى .
وقال الشهيد الثاني قدس سره المراد بالاصباح بها أن يفعل بعد انتشار الصبح وظهوره
كثيرا إذ قبله يستحب قراءة طوال المفصل فيها ، والظاهر أن حد الاصباح ظهور الحمرة
أو ما قاربه ، بحيث تطلع ولما يفرغ ، لان تأخيرها إلى ذلك الوقت مكروه ، فإذا خاف
الوصول إليه خففها وكذا إذا وصل إليه بالفعل .
23 - العيون : عن تميم بن عبد الله القرشي عن أبيه ، عن أحمد بن علي
الأنصاري ، عن رجاء بن أبي الضحاك قال : كان الرضا عليه السلام في طريق خراسان قراءته
في جميع المفروضات في الأولى الحمد وإنا أنزلناه ، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد
إلا في صلاة الغداة والظهر والعصر يوم الجمعة ، فإنه كان يقرء فيها بالحمد وسورة
الجمعة والمنافقين ، وكان يقرء في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة في الأولى الحمد
وسورة الجمعة وفي الثانية الحمد وسبح اسم ربك .
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 5 .
( 2 ) الهداية ص 38 ط الاسلامية .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 316 ، التهذيب ج 1 ص 155 وما بين العلامتين ساقط من الكمباني