بحسب استحقاقهما من عدلك ، وأضعاف أضعاف أضعافه ، بمبلغ قدرتك عاجلا غير
آجل ، بجميع سلطانك .
ثم بسائر الظلمة من خلقك بأهل بيت نبيك بحق محمد وآله الطيبين الطاهرين
الزاهرين ، صلواتك عليهم أجمعين ، بحسب ما أحاط به علمك في كل زمان وفي كل
أوان ، ولكل شأن وبكل لسان ، وعلى كل مكان ومع كل بيان وكذا كل إنسان
أبدا دائما واصلا ما دامت الدنيا والآخرة ، يا ذا الفضل والثناء ، والطول ، لك
الحمد لا إله إلا أنت سبحانك يا الله وبحمدك ، ترحمت على خلقك ، فهديتهم إلى
دعائك ، فقولك الحق في كتابك ، وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة
الداع إذا دعاني .
فلبيك لبيك لبيك ربنا وسعديك ، والخير في يديك ، والمهدي من هديت
عبيدك داعيك منتصب بين يديك ، ورقك وراجيك ، منتهى عن معاصيك ، وسألك
من فضلك يصلي لك وحدك لا شريك لك ، بك ولك ومنك وإليك ، لا منجا ولا ملتجأ
منك إلا إليك ، تباركت وتعاليت ، سبحانك ربنا وحنانيك ، سبحانك وتعاليت ،
سبحانك ربنا ورب البيت الحرام ، سبحانك ربنا والرغبة إليك ، سبحانك ربنا
ورب الورى ، ترى ولا ترى ، وأنت بالمنظر الاعلى ، وإليك الرجعى ، وإليك الممات والمحيا
ولك الآخرة والأولى ، ولك القدرة والحجة والأمر والنهي ، وأنت الغفار لمن تاب
وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى .
فآمنا بك يا سيدي وسألناك واهتدينا لك بمن هديتنا بهم من بريتك المختار
من المتقين ، محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين الخيرين الفاضلين الزاهدين المرضيين
صلواتك عليهم أجمعين .
اللهم فصل عليهم بجميع صلواتك ، وعجل فرجهم بعز جلالك ، وأدخلنا
بهم فيمن هديت ، وعافنا بهم فيمن عافيت ، وتولنا بهم فيمن توليت ، وارزقنا بهم
فيمن رزقت ، وبارك لنا بهم فيما أعطيت ، وقنا بهم جميع شرور ما قدرت وقضيت
فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، وتذل ولا يذل من واليت ، وتجير ولا يجار عليك
بحار الأنوار — صفحة 270
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٧٠