ووضع في موضعه ، جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه نور الحجر الأسود ، فهي عن
يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال كلها اثنى عشر ميلا ، فإذا انحرف
الانسان ذات اليمين خرج عن جهة القبلة ، لقلة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف ذات اليسار
لم يكن خارجا عن حد القبلة ( 1 ) .
والأنصاب هي الاعلام المبنية على حدود الحرم ، والفرق بين الحل والحرم .
فصل
في ذكر التوجه إلى القبلة من مالطة وشمشاط ( 2 ) والجزيرة إلى الموصل وما
وراء ذلك من بلاد آذربيجان والأبواب إلى حيث يقابل ما بين الركن الشامي
إلى نحو المقام ، ويستدل على ذلك من النجوم بتصيير بنات نعش خلف الاذن
اليمنى والعيوق ( 3 ) إذا طلع خلف الاذن اليسرى ، وسهيل إذا تدلى للمغيب بين
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 146 ج 2 ص 44 و 45 ط نجف .
( 2 ) مالطة بلدة بالأندلس ، وشمشاط بالكسر ثم السكون وشين كالأولى وآخره
طاء مهملة مدينة بالروم على شاطئ الفرات ، وهي من أعمال خرت برت .
كذا في المراصد ، وفي بعض النسخ سميساط ، وهي بضم أوله وفتح ثانيه وياء مثناة
من تحت ساكنة وسين أخرى ثم بعد الألف طاء مهملة : مدينة على شاطئ الفرات في طرف
( طريق ) على غربي الفرات ، قال في المراصد وهي غير شمشاط .
( 3 ) العيوق : نجم أحمر مضئ في طرف المجرة الأيمن يتلو الثريا لا يتقدمه وأصله
فيعول ، فلما التقى الياء والواو ، والأولى ساكنة ، صارتا ياء مشددة . قاله الجوهري .