تعالى أمر آدم أن يصلي إلى المغرب ، ونوحا أن يصلي إلى المشرق ، وإبراهيم عليه السلام
يجمعهما وهي الكعبة ، فلما بعث موسى عليه السلام أمره أن يحيى دين آدم ، ولما بعث
عيسى عليه السلام أمره أن يحيي دين نوح ، ولما بعث محمد صلى الله عليه وآله أمره أن يحيى دين
إبراهيم ( 1 ) .
بيان : قوله : يجمعهما لان استقبال الكعبة قد يوافق المشرق ، وقد يوافق
المغرب أو أنه وسط بينهما غالبا فكأنه جمعهما .
10 - المحاسن : عن أبيه ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن بشير في حديث
سليمان مولى طربال قال : ذكرت هذه الأهواء عند أبي عبد الله عليه السلام قال : لا والله
ما هم على شئ مما جاء به رسول الله إلا استقبال الكعبة ( 2 ) فقط .
11 - قرب الإسناد وكتاب المسائل : عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام
قال : سألته عن الرجل يكون في صلاته فيظن أن ثوبه قد انخرق أو أصابه شئ ، هل
يصلح له أن ينظر فيه أو يفتشه ؟ قال : إن كان في مقدم الثوب أو جانبيه فلا بأس ،
وإن كان في مؤخره فلا يلتفت ، فإنه لا يصلح له ( 3 ) .
قال : وسألته عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته ؟ قال : إذا كانت
الفريضة فالتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته ، وإن كانت نافلة لم يقطع ذلك صلاته ،
ولكن لا يعود ( 4 ) .
توضيح : الجواب الأول يؤيد المشهور من كون الالتفات إلى أحد الجانبين
غير مبطل ، وأما الاستدلال به على أن الالتفات إلى الخلف مبطل فهو مشكل ، إذ " لا يصلح "
لا يصلح لذلك ، والجواب الثاني يدل على الحكمين جميعا في الفريضة ، والفرق بينها
هامش
( 1 ) فلاح السائل ص 128 و 129 .
( 2 ) المحاسن ص 156 .
( 3 ) قرب الإسناد : 89 ط حجر ص 116 ط نجف ، كتاب المسائل المطبوع في
البحار ج 10 ص 285 .
( 4 ) قرب الإسناد : 96 ط حجر ص 126 ط نجف .