حيث لحقه النور ، نور الحجر ، فهو عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية
أميال كله إثنا عشر ميلا ، فإذا انحرف الانسان ذات اليمين خرج عن حد القبلة لعلة
( لقلة ) خ أنصاب الحرم وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة ( 1 ) .
ومنه : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن
الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن عبد الله بن محمد الحجال ، عن بعض رجاله ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد
قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا ( 2 ) .
5 - فقه الرضا : قال : إذا أردت توجه القبلة فتياسر مثلي ما تيامن ، فان
الحرم عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يساره ثمانية أميال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 7 ، ورواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 146
ومبنى الحديث على أن الحرم قبلة من في سائر البلاد ، كما هو ظاهر ، وأما التياسر فهو
حكم خاص بأهل المدينة - مدينة بيان الاحكام مدينة العترة الطاهرة - وذلك لان قبلة المدينة
إلى جهة الجنوب ، ويقع الركن الشرقي وفيه الحجر الأسود إلى يسار المصلين ، والحرم
من جهة هذا الركن أطول من الجهة التي تقابلها وهي الركن الشامي ، فعلى هذا يكون
حكم التياسر خاصا بمن هو قاطن في شمال مكة كالمدينة وما والاها والتيامن بمن كان في
جنوب مكة كاليمن ومخاليفها ، وأما من كان في شرق الأرض وغربها ، فلا تياسر له ولا
تيامن ، فقول الشيخ بان ذلك يختص بأهل العراق والمشرق قاطبة ، سهو ظاهر .
( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 101 .
( 2 ) فقه الرضا : 6 س 24 ، وفي هامش نسخة الأصل ههنا بخطه قدس سره ما نصه :
" لعل المعنى أن الجهة وسيعة لكن وسعة الجهة من جانب اليسار أكثر منها في جانب اليمين .
ثم اعلم أن اليمين الواقع في أخبار الحج وغيرها مبنى على جعل الكعبة بمنزلة الرجل المواجه
لمن استقبل باب البيت ، فان بابها بمنزلة وجهها ، فيمينها من جانب الحجر والركن اليماني
ويسارها من جانب الحجر والميزاب والمراد باليمين واليسار في هذا الخبر وخبر المفضل
يمين المستقبل ويساره ، فلا تغفل ، منه عفى عنه .