وجه حمار .
وعنه صلى الله عليه وآله من حبس نفسه في صلاة الفريضة فأتم ركوعها وسجودها وخشوعها
ثم مجد الله عز وجل وعظمه وحمده حتى يدخل وقت صلاة أخرى ، لم يلغ بينهما
كتب الله له كأجر الحاج المعتمر ، وكان من أهل عليين .
بيان : " لم يلغ بينهما " أي لم يأت بفعل أو قول يكون ملغى لا نفع يترتب
عليه في الآخرة .
59 - أسرار الصلاة : عن النبي صلى الله عليه وآله أن من الصلاة لما يقبل نصفها
وثلثها وربعها وخمسها إلى العشر ، وإن منها لما يلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها
وجه صاحبها ، وإنما لك من صلاتك ما أقبلت عليه بقلبك .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا قام العبد المؤمن في صلاته
نظر الله إليه أو قال أقبل الله عليه حتى ينصرف ، وأظلته الرحمة من فوق رأسه إلى
أفق السماء والملائكة تحفه من حوله إلى أفق السماء ، ووكل الله به ملكا قائما
على رأسه ، يقول : أيها المصلي لو تعلم من ينظر إليك ومن تناجي ما التفت ولا زلت
من موضعك أبدا .
وقال الصادق عليه السلام : لا تجمع الرغبة والرهبة في قلب إلا وجبت له الجنة ، فإذا صليت
فأقبل بقلبك على الله عز وجل فإنه ليس من عبد مؤمن يقبل بقلبه على الله عز وجل
في صلاته ودعائه إلا أقبل الله عليه بقلوب المؤمنين ، وأيده مع مودتهم إياه
بالجنة .
وعن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قالا :
مالك من صلاتك إلا ما أقبلت عليه فيها ، فان أوهمها كلها أو غفل عن أدائها لفت
فضرب بها وجه صاحبها .
وروي عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت في صلاتك فعليك
بالخشوع والاقبال على صلاتك ، فان الله تعالى يقول : " الذين هم في صلاتهم
خاشعون " .
بحار الأنوار — صفحة 260
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٦٠