جبرئيل ، ومن الجمال مثل جمال يوسف ، ومن الحلم مثل حلم رضوان ، ومن الصوت ما
يداني صوت داود ، ولولا أن داود خطيب في الجنان لأعطي علي مثل صوته ، وإن
عليا أول من يشرب من السلسبيل والزنجبيل ، وإن لعلي وشيعته من الله عز وجل
مقاما يغبطه به الأولون والآخرون . " ص 391 "
3 - الخصال : أبي ، عن الحسن بن أحمد الاسكيف القمي بالري يرفع الحديث إلى
محمد بن علي ، عن محمد بن حسان القوميسي ، ( 1 ) عن علي بن محمد الأنصاري ، عن عبيد الله
ابن عبد الكريم الرازي ، عن عبد الحميد الحماني ، ( 2 ) عن ليث ، عن مجاهد ، عن
ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أتاني جبرئيل وهو فرح مستبشر ، فقلت : حبيبي
جبرئيل مع ما أنت فيه من الفرح ! ما منزلة أخي وابن عمي علي بن أبي طالب عند ربه ؟
فقال : والذي بعثك بالنبوة واصطفاك بالرسالة ما هبطت في وقتي هذا إلا لهذا ، يا محمد
الله ( العلي خ ل ) الاعلى يقرء عليكما السلام وقال : محمد نبي رحمتي ، وعلي مقيم حجتي ،
لا أعذب من والاه وإن عصاني ، ولا أرحم من عاداه وإن أطاعني . قال : ثم قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يأتيني جبرئيل ومعه لواء الحمد وهو سبعون شقة ، الشقة
منه أوسع من الشمس والقمر ، وأنا على كرسي من كراسي الرضوان ، فوق منبر من
منابر القدس ، فاخذه وأدفعه إلى علي بن أبي طالب ، فوثب عمر بن الخطاب فقال : يا
رسول الله وكيف يطيق على حمل اللواء وقد ذكرت أنه سبعون شقة ، الشقة منه أوسع من
الشمس والقمر ؟ ! فقال النبي صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة يعطي الله عليا من القوة مثل
قوة جبرئيل ، ومن النور مثل نور آدم ، ومن الحلم مثل حلم رضوان ، ومن الجمال
مثل جمال يوسف ، ومن الصوت ما يداني صوت داود ولولا أن يكون داود خطيبا
لعلي في الجنان لأعطي مثل صوته ، وإن عليا أول من يشرب من السلسبيل
والزنجبيل ، لا تجوز لعلي قدم على الصراط إلا وثبتت له مكانها أخرى ، وإن لعلي
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ وفي الخصال المطبوع : القوسي ، ولعلهما تصحيف القومسي بضم القاف
وسكون الميم نسبة إلى قومس ويقال لها بالفارسية : كومش ، وهي من بسطام إلى سمنان .
( 2 ) بكسر الحاء وتشديد الميم ، هو عبد الحميد بن عبد الرحمن أبو يحيى الكوفي لقبه : بشمين
مات في سنة 202 .