يقول محمد وعلي عليهما السلام : يا فلان أنت قذر طفس لا تصلح لمرافقة الأخيار ، ولا لمعانقة
الحور الحسان ، ولا الملائكة المقربين ، لا تصل إلى هناك ( 1 ) إلا بأن يطهر عنك ما ههنا ،
- يعني ما عليك من الذنوب - فيدخل إلى الطبق الاعلى من جهنم فيعذب ببعض ذنوبه ،
ومنهم من يصيبه الشدائد في المحشر ببعض ذنوبه ثم يلتقطه ( يلقطه خ ل ) من هنا من يبعثهم ( 2 )
إليه مواليه من خيار شيعتهم كما يلقط الطير الحب ، ومنهم من يكون ذنوبه أقل وأخف
فيطهر منها بالشدائد والنوائب من السلاطين وغيرهم ، ومن الآفات في الأبدان في الدنيا
ليدلي في قبره ( 3 ) وهو طاهر ، ومنهم من يقرب موته وقد بقيت عليه سيئة فيشتد نزعه
فيكفر به عنه ، فإن بقي شئ وقويت عليه ويكون عليه بطر أو اضطراب ( 4 ) في يوم موته
فيقل من بحضرته فيلحقه به الذل فيكفر عنه ، فإن بقي عليه شئ اتي به ولما يلحد
فيتفرقون عنه فتطهر ، ( 5 ) فإن كانت ذنوبه أعظم وأكثر طهر منها بشدائد عرصات يوم
القيامة ، فإن كانت أكثر وأعظم طهر منها في الطبق الاعلى من جهنم ، وهؤلاء أشد
محبينا عذابا ، وأعظمهم ذنوبا ، إن هؤلاء لا يسمون بشيعتنا ( 6 ) ولكن يسمون بمحبينا
والموالين لأوليائنا والمعادين لأعدائنا ، إنما شيعتنا من شيعنا واتبع آثارنا واقتدى
بأعمالنا .
توضيح : الطفس محركة : قذر الانسان إذا لم يتعهد نفسه ، وهو طفس ككتف
قذر نجس . والبطر بالتحريك : الدهش والحيرة .
3 - تفسير فرات بن إبراهيم : إسماعيل بن إبراهيم معنعنا عن مسيرة قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول :
والله لا يرى في النار منكم اثنان أبدا ، والله ولا واحد ، قال : قلت له : أصلحك الله أين
هامش
( 1 ) في التفسير المطبوع المصدر : ولا تصل إلى ما هناك .
( 2 ) في التفسير المطبوع : ثم يلتقطه من هناك ومن هنا من يبعثهم اه .
( 3 ) أي يرسل في قبره .
( 4 ) في التفسير المطبوع : ويكون له بطن أو اضطراب . ( 5 ) في التسفير المطبوع : ولما يلحد ويوضع فيه فيتفرقون عنه فيطهر .
( 6 ) في التفسير المطبوع : ليس هؤلاء ليسمون بشيعتنا ولكنهم اه .