والحسين عليهم السلام والطيبون من آلهم ، فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات ممن كان منهم
مقصرا في بعض شدائدها ، فنبعث عليهم خيار شيعتنا كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار
ونظرائهم في العصر الذي يليهم وفي كل عصر ( 1 ) إلى يوم القيامة فينقضون عليهم كالبزاة
والصقورة ويتناولونهم كما تتناول البزاة والصقورة صيدها فيزفونهم إلى الجنة زفا ،
الخبر .
14 - تفسير فرات بن إبراهيم : عبيد بن كثير بإسناده عن الأصبغ ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال :
" على الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم " فقال : نحن الأعراف نعرف أنصارنا
بأسمائهم ، ونحن الأعراف الذين لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف نوقف
يوم القيامة بين الجنة والنار فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار
إلا من أنكرنا وأنكرناه ، الحديث . " ص 46 "
15 - تفسير فرات بن إبراهيم : عن عبيد بن كثير بإسناده عن حبة العرني ( 2 ) عن علي عليه السلام إلى
أن قال : نحن الأعراف من عرفنا دخل الجنة ، ومن أنكرنا دخل النار . " ص 46 "
16 - تفسير العياشي : عن الثمالي قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن قول الله : " وعلى الأعراف
رجال يعرفون كلا بسيماهم " فقال أبو جعفر عليه السلام : نحن الأعراف الذين لا يعرف الله
إلا بسبب معرفتنا ، ونحن الأعراف الذين لا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه ، ولا
يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه ، وذلك أن الله لو شاء أن يعرف الناس نفسه لعرفهم
ولكنه جعلنا سببه وسبيله وبابه الذي يؤتى منه .
17 - تفسير العياشي : عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أحدهما : قال : إن أهل النار
هامش
( 1 ) في نسخة : ثم في كل عصر .
( 2 ) بالحاء المفتوحة والباء المشددة المفتوحة هو حبة بن جوين أبو قدامة العرني ، وفي القاموس
جوير بالراء ، ذكر ابن الأثير في أسد الغابة " ج 1 ص 367 " ان ابن عقدة ذكره في الصحابة وأورده
الشيخ في رجاله في أصحاب أمير المؤمنين والحسن عليهما السلام ، وقال ابن حجر في التقريب
" ص 92 " صدوق ، له أغلاط ، وكان غاليا في التشيع ، من الثانية ، وأخطأ من زعم أن له صحبة ،
مات سنة ست ، وقيل : تسع وسبعين .