الدخان " 44 " إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين * يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا
ولاهم ينصرون إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم 40 - 42 .
النجم " 53 " وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم إلا من بعد أن يأذن
الله لمن يشاء ويرضى 26 .
المدثر " 74 " فما تنفعهم شفاعة الشافعين 48 .
النبأ " 78 " يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن
وقال صوابا 38 .
تفسير : قال الطبرسي قدس الله روحه في قوله تعالى : " واتقوا " : أي احذروا
واخشوا " يوما لا يجزي " أي لا تغني ، أو لا تقضي فيه " نفس عن نفس شيئا " ولا تدفع
عنها مكروها ، وقيل : لا يؤدي أحد عن أحد حقا وجب عليه لله أو لغيره " ولا يقبل منها
شفاعة " قال المفسرون : حكم هذه الآية مختص باليهود لأنهم قالوا : نحن أولاد
الأنبياء وآباؤنا يشفعون لنا ، فآيسهم الله عن ذلك فخرج الكلام مخرج العموم والمراد
به الخصوص ، ويدل على ذلك أن الأمة أجمعت على أن للنبي صلى الله عليه وآله شفاعة مقبولة
وإن اختلفوا في كيفيتها ، فعندنا هي مختصة بدفع المضار وإسقاط العقاب عن مستحقيه
من مذنبي المؤمنين ، وقالت المعتزلة : هي في زيادة المنافع للمطيعين والتائبين دون
العاصين ، وهي ثابتة عندنا للنبي صلى الله عليه وآله ولأصحابه المنتجبين وللأئمة من أهل بيته
الطاهرين ولصالحي المؤمنين ، وينجي الله تعالى بشفاعتهم كثير من الخاطئين .
ويؤيده الخبر الذي تلقته الأمة بالقبول وهو قوله صلى الله عليه وآله : ادخرت شفاعتي لأهل
الكبائر من أمتي . وما جاء في روايات أصحابنا رضي الله عنهم مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال : إني أشفع يوم القيامة فاشفع ، ويشفع علي فيشفع ، ويشفع أهل بيتي
فيشفعون ، وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع في أربعين من إخوانه كل قد استوجبوا النار .
" ولا يؤخذ منها عدل " أي فدية لأنه يعادل المفدي ويماثله ، وأما ما جاء في
الحديث : " لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا " فاختلف في معناه ، قال الحسن : الصرف :
العمل ، والعدل : الفدية ، وقال الأصمعي : الصرف : التطوع ، والعدل : الفريضة ،