النار صاحبة الهرة تنهشها مقبلة ومدبرة كانت أوثقتها لم تكن تطعمها ولم ترسلها تأكل
من حشاش الأرض ، ودخلت الجنة فرأيت صاحب الكلب الذي أرواه من الماء
98 - وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يؤتى بالزاني يوم القيامة
حتى يكون فوق أهل النار فتقطر قطرة من فرجه فيتأذى بها أهل جهنم من نتنها ،
فيقول أهل جهنم للخزان : ما هذه الرائحة المنتنة التي قد آذتنا ؟ فيقال لهم : هذه رائحة
زان ، ويؤتي بامرأة زانية فتقطر قطرة من فرجها فيتأذى بها أهل النار من نتنها .
99 - الاختصاص : أحمد بن محمد بن عيسى ، عن سعيد بن جناح ، عن عوف بن عبد الله
الأزدي ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أراد الله قبض الكافر
قال : يا ملك الموت انطلق أنت وأعوانك إلى عدوي فإني قد أبليته فأحسنت البلاء ،
ودعوته إلى دار السلام فأبى إلا أن يشتمني ، ( 1 ) وكفر بي وبنعمتي وشتمني على عرشي ،
فاقبض روحه حتى تكبه في النار ، قال . فيجيئه ملك الموت بوجه كريه كالح ، عيناه
كالبرق الخاطف ، وصوته كالرعد القاصف ، لونه كقطع الليل المظلم ، نفسه كلهب النار
رأسه في السماء الدنيا ، ورجل في المشرق ، ورجل في المغرب ، وقدماه في الهواء ، معه
سفود ( 2 ) كثير الشعب ، معه خمسمائة ملك أعوانا ، معهم سياط من قلب جهنم تلتهب
تلك السياط وهي من لهب جهنم ، ومعهم مسح أسود وجمرة من جمر جهنم ، ثم يدخل عليه ملك من خزان جهنم يقال له سحقطائيل ، فيسقيه شربة من النار لا يزال
منها عطشانا حتى يدخل النار ، فإذا نظر إلى ملك الموت شخص بصره وطار عقله
قال : يا ملك الموت ارجعون ، قال : فيقول ملك الموت : كلا إنها كلمة هو قائلها ،
قال : فيقول : يا ملك الموت فإلى من أدع مالي وأهلي وولدي وعشيرتي وما كنت فيه من
الدنيا ؟ فيقول : دعهم لغيرك وأخرج إلى النار ، قال : فيضربه بالسفود ضربة فلا يبقى منه
شعبة إلا أنشبها في كل عرق ومفصل ، ثم يجذبه جذبة فيسل روحه من قدميه بسطا ،
فإذا بلغت الركبتين أمر أعوانه فأكبوا عليه بالسياط ضربا ، ثم يرفعه عنه فيذيقه
سكراته وغمراته قبل خروجها كأنما ضرب بألف سيف ، فلو كان له قوة الجن
و
هامش
( 1 ) في نسخة : يسئمني . وفي أخرى : سئمني .
( 2 ) السفود : حديدة يشوى عليها اللحم .