خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أراني جبرئيل
منازلي ومنازل أهل بيتي على الكوثر .
26 - ويعضده أيضا ما رواه عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن مسمع
ابن أبي سيرة ، ( 1 ) عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لما أسري
بي إلى السماء السابعة قال لي جبرئيل : تقدم يا محمد أمامك - وأراني الكوثر - وقال :
يا محمد هذا الكوثر لك دون النبيين ، فرأيت عليه قصورا كثيرة من اللؤلؤ والياقوت
والدر ، وقال : يا محمد هذه مساكنك ومساكن وزيرك ووصيك علي بن أبي طالب
وذريته الأبرار . قال : فضربت بيدي إلى بلاطه فشممته فإذا هو مسك ، وإذا أنا بالقصور
لبنة ذهب ولبنة فضة .
27 - وروى أيضا عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حماد
عن حمران بن أعين ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الغداة ثم
التفت إلى علي عليه السلام فقال : يا علي ما هذا النور الذي أراه قد غشيك ؟ قال : يا رسول الله
أصابتني جنابة في هذه الليلة فأخذت بطن الوادي ولم أصب الماء فلما وليت ناداني
مناد : يا أمير المؤمنين فالتفت فإذا خلفي إبريق مملوء من ماء فاغتسلت ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله : يا علي أما المنادي فجبرئيل ، والماء من نهر يقال له : الكوثر عليه اثنا عشر
ألف شجرة ، كل شجرة لها ثلاث مائة وستون غصنا فإذا أراد أهل الجنة الطرب
هبت ريح فما من شجرة ولا غصن إلا وهو أحلى صوتا من الآخر ، ولولا أن الله تعالى كتب
على أهل الجنة أن لا يموتوا لماتوا فرحا من شدة حلاوة تلك الأصوات ، وهذا النهر
في جنة عدن ، وهو لي ولك ولفاطمة والحسن والحسين ، وليس لاحد فيه شئ .
توضيح : البلاط كسحاب : الحجارة التي تفرش في الدار .
28 - تفسير فرات بن إبراهيم : محمد بن عيسى بن زكريا معنعنا عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
جده عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لمحبينا أهل البيت ستجدون من قريش اثرة ( 2 )
فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ، شرابه أحلى من العسل ، وأبيض من اللبن ، وأبرد
هامش
( 1 ) كذا في النسخ .
( 2 ) الأثر والأثر : أثر الجرح .