تبت " 111 " سيصلى نارا ذات لهب * وامرأته حمالة الحطب * في جيدها حبل
من مسد 3 - 5 .
الفلق " 113 " قل أعوذ برب الفلق 1 .
تفسير : قال الطبرسي قدس سره " فإن لم تفعلوا " أي لم تأتوا بسورة من مثله
وقد تظاهرتم أنتم وشركاؤكم عليه " ولن تفعلوا " أي ولن تأتوا بسورة من مثله أبدا
" فاتقوا النار " أي فاحذروا أن تصلوا النار بتكذيبه " التي وقودها " أي حطبها
" الناس والحجارة " : قيل : إنها حجارة الكبريت لأنها أحر شئ إذا أحميت ، عن ابن
عباس وابن مسعود . والظاهر أن المراد بها أصنامهم المنحوتة من الحجارة كقوله :
" إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ( 1 ) " وقيل : ذكر الحجارة دليل على
عظم تلك النار لأنها لا تأكل الحجارة إلا وهي في غاية الفظاعة والهول ، وقيل : معناه
أن أجسادهم تبقى على النار بقاء الحجارة التي توقد بها النار بتبقية الله إياها ،
ويؤيد ذلك قوله : " كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ( 2 ) " وقيل : معناه أنهم
يعذبون بالحجارة المحمية بالنار " أعدت للكافرين " أي خلقت وهيئت لهم ، لأنهم
الذين يخلدون فيها ، ولأنهم أكثر أهل النار فأضيفت إليهم ، وقيل : إنما خص
النار بكونها معدة للكافرين وإن كانت معدة للفاسقين أيضا لأنه يريد بذلك نارا
مخصوصة لا يدخلها غيرهم ، كما قال : " إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ( 3 ) "
واستدل بهذه الآية على أن النار مخلوقة الآن ، لان المعد لا يكون إلا موجودا ،
وكذلك الجنة بقوله : " أعدت للمتقين ( 4 ) " والفائدة في ذلك أنا وإن لم نشاهدهما
فإن الملائكة يشاهدونهما وهم من أهل التكليف والاستدلال فيعرفون ثواب الله للمتقين
وعقابه للكافرين .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 98 .
( 2 ) النساء : 56 .
( 3 ) النساء : 145 . ( 4 ) آل عمران : 133 .