214 - وعنه ، عن عوف ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن أهل الجنة
جرد مرد مكحلين مكللين مطوقين مسورين مختمين ناعمين محبورين مكرمين ،
يعطى أحدهم قوة مائة رجل في الطعام والشراب والشهوة والجماع ، قوة غذائه قوة
مائة رجل في الطعام والشراب ، ويجد لذة غدائه مقدار أربعين سنة ، ولذة عشائه
مقدار أربعين سنة ، قد ألبس الله وجوههم النور ، وأجسادهم الحرير ، بيض الألوان
صفر الحلي خضر الثياب .
215 - وعنه عن عوف ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن أهل الجنة
يحيون فلا يموتون أبدا ، ويستيقظون فلا ينامون أبدا ، ويستغنون فلا يفتقرون أبدا
ويفرحون فلا يحزنون أبدا ، ويضحكون فلا يبكون أبدا ، ويكرمون فلا يهانون
أبدا ، ويفكهون ولا يقطبون ( 1 ) أبدا ، ويحبرون ويسرون أبدا ، ويأكلون فلا يجوعون
أبدا ، ويروون فلا يظمؤون أبدا ، ويكسون فلا يعرون أبدا ، ويركبون ويتزاورون
أبدا ، ويسلم عليهم الولدان المخلدون أبدا بأيديهم أباريق الفضة وآنية الذهب أبدا
متكئين على سرر أبدا ، على الأرائك ينظرون أبدا ، يأتيهم التحية والتسليم من الله أبدا ، نسأل الله الجنة برحمته إنه على كل شئ قدير .
بيان : انتهى ما استخرجته من كتاب الاختصاص ، ومؤلفه أخرجه من كتاب
سعيد بن جناح ، قال النجاشي رحمه الله : سعيد بن جناح أصله كوفي ، نشأ ببغداد ومات
بها ، مولى الأزد ، ويقال : مولى جهينة أخوه أبو عامر ، روى عن الكاظم والرضا عليهما السلام
وكانا ثقتين ، له كتاب صفة الجنة والنار ، وكتاب قبض روح المؤمن والكافر ، أخبرنا
أبو عبد الله القزويني ابن شاذان ، عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد
ابن عيسى ، عن سعيد ، يروي هذين الكتابين عن عوف بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه
السلام وعوف بن عبد الله مجهول انتهى . فظهر أن الاخبار مأخوذة من أصل مشهور
معتبر . ( 2 )
هامش
( 1 ) قطب الرجل : زوى ( أي جمع ) ما بين عينيه وكلح .
( 2 ) وقد عرفت أن النجاشي نص على جهالة عوف بن عبد الله .