مسرته شكر الله وحمده قال : فيقال : افتحوا له باب الجنة ، ويقال له : ارفع رأسك
فإذا قد فتح له باب من الخلد ويرى أضعاف ما كان فيما قبل ، فيقول عند تضاعف
مسراته : رب لك الحمد الذي لا يحصى إذ مننت علي بالجنان وأنجيتني من النيران
فيقول : رب أدخلني الجنة وأنجني من النار ، ( 1 ) قال أبو بصير : فبكيت وقلت له :
جعلت فداك زدني ، قال : يا أبا محمد إن في الجنة نهرا في حافيتها جوار نابتات ، إذا
مر المؤمن بجارية أعجبته قلعها وأنبت الله مكانها أخرى ، قلت : جعلت فداك زدني ،
قال المؤمن يزوج ثمان مائة عذراء وأربعة آلاف ثيب وزوجتين من الحور العين ،
قلت : جعلت فداك ثمان مائة عذراء ؟ قال : نعم ما يفترش منهن شيئا إلا وجدها كذلك ،
قلت : جعلت فداك من أي شئ خلقن الحور العين ؟ قال : من الجنة ( 2 ) ويرى مخ ساقيها
من وراء سبعين حلة ، قلت : جعلت فداك ألهن كلام يتكلمن به في الجنة ؟ قال : نعم
كلام يتكلمن به لم يسمع الخلائق بمثله . قلت : ما هو ؟ قال يقلن : نحن الخالدات
فلا نموت ، ونحن الناعمات فلا نبأس ، ونحن المقيمات فلا نظعن ، ونحن الراضيات
فلا نسخط ، طوبى لمن خلق لنا ، وطوبى لمن خلقنا له ، نحن اللواتي ( لو علق إحدانا
في جو السماء لاغنى نورنا عن الشمس والقمر خ ل ) ( 3 ) لو أن قرن إحدانا علق في جو
السماء لأغشى نوره الابصار . " ص 438 - 439 "
12 - الخصال : القطان ، عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن محمد بن عبد الله ، عن
علي بن الحكم ، عن أبان ، عن محمد بن الفضل الزرقي ، ( 4 ) عن أبي عبد الله ، عن أبيه
عن جده ، عن علي عليهم السلام قال : إن للجنة ثمانية أبواب : باب يدخل منه النبيون
والصديقون ، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل منها
هامش
( 1 ) ليس في المصدر قوله : فيقول إلى قوله : من النار . م
( 2 ) في المصدر : من تربة الجنة النورانية . م
( 3 ) ليس في المصدر من قوله : " لو علق " إلى ههنا . م
( 4 ) في نسخة : محمد بن الفضيل الزرقي ، وقد تقدم الحديث في باب الشفاعة تحت رقم 19 مع
ضبط الرجل في الذيل فراجعه .