9 - مشكاة الأنوار : من كتاب المحاسن ، عن الباقر عليه السلام قال : سئل
رسول الله صلى الله عليه وآله من أعظم حقا على الرجل ؟ قال : والداه ( 1 ) .
وقال عليه السلام : إن الرجل يكون بارا بوالديه وهما حيان ، فإذا لم يستغفر
لهما كتب عاقا لهما ، وإن الرجل ليكون عاقا لهما في حياتهما فإذا ماتا أكثر الاستغفار
لهما فكتب بارا ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام من أحب أن يخفف الله عنه سكرات الموت ، فليكن
بقرابته وصولا ، وبوالديه بارا ، فإذا كان كذلك هون الله عليه سكرات الموت
ولم يصبه في حياته فقر أبدا ( 3 ) .
وعنه عليه السلام قال : من حق الوالدين على ولدهما أن يقضي ديونهما ، ويوفي
نذورهما ولا يستسب لهما ، فإذا فعل ذلك كان بارا بهما وإن كان عاقا لهما في
حياتهما ، وإن لم يقض ديونهما ، ولم يوف نذورهما ، واستسب لهما كان عاقا ،
وإن كان بارا بهما في حياتهما ( 4 ) .
أقول : سيأتي أخبار إيقاع الصلاة والعبادات للميت في كتاب الصلاة ،
وأحاديث فضل زيارة المؤمن وآدابها في كتاب المزار ، وإنما أوردنا ههنا شذرا
منهما لئلا يخلو هذا المجلد منهما ، وأخبار ما يوجب النجاة من شدائد الموت والقبر ،
وأهوال القيامة مفرقة على الأبواب وأوردنا طرفا منها في كتاب المعاد .
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار : 158 .
( 2 ) مشكاة الأنوار : 158 .
( 3 ) مشكاة الأنوار ص 162 .
( 4 ) مشكاة الأنوار ص 163 .