ثم يقول الشهود : يا فلان نستودعك الله والشهادة والاقرار والإخاء موعودة
عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونقرء عليك السلام ورحمة الله وبركاته ، ثم تطوى
الصحيفة وتطبع وتختم بخاتم الشهود ، وخاتم الميت ، وتوضع عن يمين الميت
مع الجريدة ، وتكتب الصحيفة بكافور وعود على جبهته غير مطيب إنشاء الله
تعالى وبه التوفيق . وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الأخيار الأبرار
وسلم تسليما .
بيان : قوله : وأن أولهم الحسن والحسين ، لعل اسم إن مقدر فيما
بعد الأول بما يناسبه ، أو الحسين معطوف على الأول ، وخبره وخبر ما بعده
مقدر ، وقوله عليه السلام : " والشهادة " مبتدأ وما بعده معطوف عليه ، وموعودة
خبر للجميع .
قوله : " وعود " لعل المعنى أنه يكتب بعود غير مطيب مكان القلم ،
وقوله : " على جبهته " أي من غير أن يبرى أو المعنى من غير أن يضم إلى الكافور
أو يلطخ العود بشئ مطيب أو مطلقا كالمداد ، واحتمال كون العود جزءا للمداد
بعيد جدا .
2 - عدة الداعي : روى محمد بن خالد البرقي ، عن بعض أصحابنا ، عن
الصادق عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل عابد فأوحى الله إلى داود أنه مراء ،
قال : ثم إنه مات فلم يشهد جنازته داود عليه السلام ، قال : فقام أربعون من بني إسرائيل
فقالوا اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا ، فاغفر له ، قال : فلما
غسل أتى أربعون غير الأربعين . وقالوا اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم
به منا فاغفر له ، فلما وضع في قبره قام أربعون غيرهم فقالوا اللهم إنا لا نعلم
منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا فاغفر له .
قال : فأوحى الله إلى داود عليه السلام ما منعك أن تصلي عليه ؟ فقال داود : للذي
أخبرتني ، قال : فأوحى الله إليه أنه قد شهد قوم فأجزت شهادتهم ، وغفرت له ما
علمت مما لا يعلمون .