أقول : وقد مر في باب الاحتضار أن الصادق عليه السلام كتب في حاشية كفن
إسماعيل ابنه " إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله " ( 1 ) .
25 - إكمال الدين : عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن سعد بن عبد الله
عن إبراهيم بن هاشم ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن عمرو بن عثمان ، عن
أبي كهمس قال : حضرت موت إسماعيل ورأيت أبا عبد الله عليه السلام وقد سجد سجدة
فأطال السجود ثم رفع رأسه فنظر إليه ثم سجد سجدة أخرى أطول من الأولى ،
ثم رفع رأسه وقد حضره الموت ، فغمضه وربط لحييه ، وغطى عليه الملحفة ، ثم
قام ، ورأيت وجهه وقد دخله منه شئ الله أعلم به ، ثم قام ودخل منزله فمكث
ساعة ثم خرج علينا مدهنا مكتحلا ، عليه ثياب غير ثيابه التي كانت عليه ، ووجهه
غير الذي دخل به ، فأمر ونهى في أمره ، حتى إذا فرغ دعي بكفنه فكتب في حاشية
الكفن " إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله " ( 2 ) .
بيان : ذكر الأصحاب أنه لم يرد في كتابة الكفن غير هذه الرواية ، لكن
الأصحاب زادوا أشياء كما وكيفا ومكتوبا به ومكتوبا عليه ، للعمومات وبعض
المناسبات ، قال الشهيد في الذكرى : يستحب أن يكتب على الحبرة واللفافة
والقميص والعمامة والجريدتين " فلان يشهد أن لا إله إلا الله " لخبر أبي كهمس ،
وزاد ابن الجنيد " وأن محمدا رسول الله " وزاد الشيخ في النهاية والمبسوط
والخلاف أسماء النبي صلى الله عليه وآله والأئمة ، وظاهره في الخلاف دعوى الاجماع عليه ،
والعمامة ذكرها الشيخ في المبسوط وابن البراج لعدم تخصيص الخبر .
ولتكن الكتابة بتربة الحسين عليه السلام ، ومع عدمها بطين وماء ، ومع عدمه
بالإصبع ، وفي العزية للمفيد : بالتربة أو غيرها من الطين ، وابن الجنيد بالطين والماء
ولم يعين ابن بابويه ما يكتب به ، والظاهر اشتراط التأثير في الكتابة لأنه المعهود
ويكره بالسواد ، قال المفيد : وبغيره من الأصباغ ، ولم ينقل استحباب كتابة شئ
هامش
( 1 ) راجع ص 239 فيما سبق وقد أخرجه عن إكمال الدين ج 1 ص 161 .
( 2 ) إكمال الدين ج 1 ص 162 .