فالتفت الغلام إلى أبيه فقال أبوه : إن شئت فقل ، وإن شئت فلا ، فقال الغلام :
أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله ، ومات مكانه .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأبيه : اخرج عنا ثم قال عليه السلام لأصحابه : غسلوه
وكفنوه وأتوني به أصلي عليه ثم خرج وهو يقول : الحمد لله الذي أنجى بي اليوم
نسمة من النار ( 1 ) .
بيان : حتى استخفه أي وجده خفيفا سريعا في الاعمال .
11 - العيون : عن محمد بن القاسم المفسر ، عن أحمد بن الحسن الحسيني
عن الحسن بن علي العسكري ، عن آبائه عليهم السلام قال : سأل الصادق عن بعض أهل
مجلسه فقيل : عليل ، فقصده عائدا وجلس عند رأسه ، فوجده دنفا ، فقال : أحسن
ظنك بالله ، فقال : أما ظني بالله فحسن الحديث ( 2 ) .
بيان : دنف المريض بالكسر أي ثقل ، وقال في الذكرى يستحب حسن الظن
بالله في كل وقت وآكده عند الموت ، ويستحب لمن حضره أمره بحسن ظنه وطمعه
في رحمة الله .
12 - مجالس ابن الشيخ : عن أبيه ، عن هلال بن محمد الحفار ، عن إسماعيل
ابن علي الدعبلي ، عن محمد بن إبراهيم بن كثير ، عن أبي نواس الحسن بن هاني ، عن
حماد بن سلمة ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يموتن
أحدكم حتى يحسن ظنه بالله عز وجل فان حسن الظن بالله ثمن الجنة ( 3 ) .
13 - ثواب الأعمال : عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن
ابن سيف ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ، فإنها تهدم
الذنوب ، فقالوا : يا رسول الله فمن قال في صحته ؟ فقال صلى الله عليه وآله : ذلك أهدم وأهدم
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 239 .
( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ص 3 .
( 3 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 389 .