في كل يوم لما يجد من ثقل العواد انتهى .
أقول : ظاهر أن المراد في هذا الخبر يوم ويوم لا ، وقوله إلا أن يكون
مغلوبا أي يغلبه المرض بأن يكون شديد المرض أو مغمى عليه فإنه ينبغي حينئذ أن
يؤخر عيادته ويترك مع أهله .
27 - مجالس الشيخ : عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبد الله بن محمد البغوي .
عن داود بن عمرو الضبي ، عن عبد الله بن المبارك ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبد الله
ابن زجر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم بن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وآله أن من
تمام عيادة المريض أن يدع أحدكم يده على جبهته أو يده فيسأله كيف هو ، وتحياتكم
بينكم بالمصافحة ( 1 ) .
28 - ومنه : بهذا الاسناد عن البغوي ، عن صبيح بن دينار ، عن عفيف بن سالم
عن أيوب بن عتبة ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من تمام
عيادة المريض إذا دخلت عليه أن تضع يدك على رأسه وتقول : كيف أصبحت أو
كيف أمسيت ، فإذا جلست عنده غمرتك الرحمة ، وإذا خرجت من عنده خضتها
مقبلا ومدبرا ، وأومأ بيده إلى حقويه ( 2 ) .
بيان : الظاهر من الحديث الأول أيضا إرجاع ضمير جبهته ويده إلى المريض
لا العائد كما هو صريح هذا الخبر ، وهو مخالف لما مر في الرواية الأولى من
الباب وكانت أقوى سندا ، وهذا أظهر معنى ، ويمكن استحبابهما معا ، لكن هذان
الخبران عاميان ، والحقو مشد الإزار ، والايماء إليهما كناية عن كثرة الرحمة ،
فكأنه شبه الرحمة بماء يخوض فيه فيصل إلى حقويه .
39 - مجالس الشيخ : عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن إسماعيل بن موسى
عن عبد الله بن عمر بن أبان ، عن معاوية بن هشام ، عن سفيان الثوري ، عن حبيب
ابن أبي ثابت ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قيل للنبي صلى الله عليه وآله كيف أصبحت ؟
قال : بخير من قوم لم يشهدوا جنازة ، ولم يعودوا مريضا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 253 .
( 2 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 253 .
( 3 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 253 .