ملك يستغفرون له حتى يصبح ، وكان له خريف في الجنة ( 1 ) .
بيان : روى الحسين بن مسعود الفراء في شرح السنة باسناده عن ثوبة ،
عن أبيه ، قال : أخذ علي عليه السلام بيدي فقال : انطلق إلى الحسن بن علي نعوده
فوجدنا عنده أبا موسى الأشعري قال : يعني عليا لأبي موسى : عائدا جئت أم زايرا
فقال : عائدا ، فقال علي عليه السلام : فاني سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : ما من مسلم
يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى [ يمسي ولا يعوده مساءا إلا
صلى عليه سبعون ألف ملك حتى ] يصبح ، وكان له خريف في الجنة ، ثم قال :
هذا حديث حسن ، وقد روي عن علي عليه السلام من غير وجه .
وقال في النهاية : في الحديث عائد المريض على مخارف الجنة حتى يرجع
المخارف جمع مخرف بالفتح ، وهو الحائط من النخل أي أن العائد فيما يحوزه
من الثواب كأنه على نخل الجنة يخترف ثمارها ، وقيل : المخارف جمع مخرفة
وهي سكة بين صفين من نخل ، يخترف من أيهما شاء أي يجتني ، وقيل : المخرفة
الطريق ، أي أنه على طريق يؤديه إلى الجنة ، وفي حديث آخر عائد المريض في خرافة
الجنة [ أي في اجتناء ثمرها يقال : خرفت النخلة أخرفها خرافا وخرافا ، وفي
حديث آخر عايد المريض على خرفة الجنة ، ] ( 2 ) الخرفة بالضم اسم ما يخترف
من النخل حين يدرك ، وفي حديث آخر : عائد المريض له خريف في الجنة أي
مخترف من ثمرها ، فعيل بمعنى مفعول انتهى .
وفسر الخريف في أخبارنا بمعنى آخر ، وهو ما رواه الكليني ( 3 ) عن محمد
ابن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة
عن أبي جعفر عليه السلام قال : أيما مؤمن عاد مؤمنا خاض الرحمة خوضا ، فإذا جلس
غمرته الرحمة ، فإذا انصرف وكل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له ويترحمون
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 17 .
( 2 ) زيادة من النهاية .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 120 .