توضيح : قال الفيروزآبادي حته فركه وقشره فانحت وتحات ، والورق
سقطت كانحت وتحاتت ، والشئ حطه .
48 - نهج البلاغة : قال عليه السلام : من قصر في العمل ابتلي بالهم ولا حاجة لله
فيمن ليس لله في نفسه وماله نصيب ( 1 ) .
بيان : قيل المقصر في العمل لله يكون غالب أحواله متوفرا على الدنيا مفرطا
في طلبها وجمعها ، وبقدر التوفر عليها يكون شدة الهم في جمعها وتحصيلها ، ثم
في ضبطها والخوف على فواتها .
أقول : الأظهر أن المعنى أن الهموم والأحزان في الدنيا إنما تعرض
لمن قصر فيها في العمل كما قال سبحانه : " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت
أيديكم " وإنما لا تعرض تلك لمن لم يكن لله فيه حاجة أي لم يكن مستحقا
للطفه تعالى ورحمته .
49 - كنز الكراجكي : عن محمد بن أحمد بن شاذان ، عن أبيه ، عن محمد بن
الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن زياد ، عن المفضل بن
عمر ، عن يونس بن يعقوب قال : سمعت جعفر بن محمد عليه السلام يقول : ملعون ملعون
كل بدن لا يصاب في كل أربعين يوما ، قلت : ملعون ؟ قال : ملعون ، فلما رأى
عظم ذلك علي قال لي : يا يونس إن من البلية الخدشة ، واللطمة ، والعثرة ،
والنكبة ، والقفزة ، وانقطاع الشسع ، وأشباه ذلك ، يا يونس إن المؤمن أكرم
على الله تعالى من أن يمر عليه أربعون لا يمحص فيها ذنوبه ، ولو بغم يصيبه لا
يدري ما وجهه ، والله إن أحدكم ليضع الدراهم بين يديه فيزنها فيجدها ناقصة
فيغتم بذلك [ ثم يزنها ] ظ فيجدها سواء فيكون ذلك حطا لبعض ذنوبه .
ومنه : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الحمى تذهب خطايا بني آدم كما يذهب
الكير خبث الحديد .
وقال الصادق عليه السلام : ساعات الأوجاع يذهبن بساعات الخطايا .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة تحت الرقم 172 من قسم الحكم .