عن أبيه عليه السلام أن لله تبارك وتعالى ضنائن من خلقه يغذوهم بنعمته ، ويحبوهم
بعافيته ، ويدخلهم الجنة برحمته ، تمر بهم البلايا والفتن مثل الرياح ما تضرهم
شيئا ( 1 ) .
بيان : قال في النهاية : فيه أن لله ضنائن من خلقه يحييهم في عافية ، الضنائن
الخصايص ، واحدهم ضنينة ، فعيلة بمعنى مفعولة ، من الضن وهو ما تختصه ،
وتضن به أي تبخل ، لمكانه منك وموقعه عندك ، يقال فلان ضني من بين إخواني
وضنتي أي اختص به وأضن بمودته انتهى وربما يقال : سموا ضنائن لأنهم
ضن بالبلاء عنهم .
30 - قرب الإسناد : عن محمد بن عبد الحميد ، عن الحسن بن علي بن
فضال قال : سمعت الرضا عليه السلام قال : ما سلب أحد كريمته إلا عوضه الله
منه الجنة ( 2 ) .
31 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد
ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنما جعلت
العاهات في أهل الحاجة ، لئلا يستروا ، ولو جعلت في الأغنياء لسترت ( 3 ) .
32 - ومنه : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان
ابن داود ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
حمى ليلة كفارة سنة ، وذلك أن ألمها يبقى في الجسد سنة ( 4 ) .
ثواب الأعمال : عن محمد بن الحسن ، عن سعد مثله إلا أنه رواه عن
علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 19 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 230 .
( 3 ) علل الشرايع ج 1 ص 77 .
( 4 ) علل الشرايع ج 1 ص 280 .
( 5 ) ثواب الأعمال ص 175 .