القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله
عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : توقوا الذنوب ، فما من
بلية ولا نقص رزق إلا بذنب ، حتى الخدش ، والكبوة ، والمصيبة ، قال الله عز
وجل : " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير " ( 1 ) .
وقال عليه السلام : ليس من داء إلا وهو من داخل الجوف إلا الجراحة
والحمى ، فإنهما يردان ورودا ( 2 ) .
وقال عليه السلام : ما من الشيعة عبد يقارف أمرا نهيناه عنه فيموت حتى يبتلى
ببلية تمحص بها ذنوبه إما في مال أو في ولد وإما في نفسه ، حتى يلقى الله عز
وجل وماله ذنب ، وإنه ليبقى عليه الشئ من ذنوبه فيشدد به عليه عند موته ( 3 ) .
بيان : قوله عليه السلام " فإنهما يردان " لعل المعنى أن في طريان سائر الأمراض
يشترط وجود مادة في البدن سابقا تنجر إليها ، بخلاف الحمى ، فإنه قد يكون
بسبب الأمور الخارجة ، كتصرف الهواء البارد أو الحار والامر في الجراحة ظاهر .
20 - الخصال : عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن علي
ابن السندي ، عن أحمد بن النضر الخزاز ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أحب الله عبدا نظر إليه ، فإذا نظر إليه أتحفه من ثلاثة
بواحدة : إما صداع ، وإما حمى ، وإما رمد ( 4 ) .
21 - ومنه : عن أحمد بن زياد الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه
عن ابن أبي عمير ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن
علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تكرهوا أربعة فإنها لأربعة : لا تكرهوا
الزكام فإنه أمان من الجذام ، ولا تكرهوا الدماميل فإنها أمان من البرص ، ولا
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 158 ، والآية في الشورى : 30 .
( 2 ) الخصال ج 2 ص 160 .
( 3 ) الخصال ج 2 ص 169 .
( 4 ) الخصال ج 1 ص 10 .