في عافية " .
بيان : قال في النهاية : فيه : إنه كان يشوص فاه بالسواك أي يدلك أسنانه
وينقيها وقد قيل : هو أن يستاك من سفل إلى علو وأصل الشوص الغسل وفي
القاموس : الشوص الدلك باليد ، ومضغ السواك والاستنان به ، أو الاستياك من
أسفل إلى علو .
قوله : " في الأولين " أي كما رفعت ذكر الصلحاء من الأولين فارفع
ذكري معهم " وإن " في قوله : " وإن كنا أولى " يحتمل الوصلية وعدمها .
28 - دعائم الاسلام : عن أبي جعفر عليه السلام قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله
يوما على أصحابه فقال : حبذا المتخللون ، قيل : يا رسول الله وما هذا التخلل ؟
قال : التخلل في الوضوء بين الأصابع والأظافير والتخلل من الطعام ، فليس شئ
أثقل على ملكي المؤمن أن يريا شيئا من الطعام في فيه وهو قائم يصلي ( 1 ) .
29 - الهداية : فأما الماء الذي تسخنه الشمس : فإنه لا يتوضأ به ولا يغتسل
ولا يعجن به ، لأنه يورث البرص ، وأما الماء الآجن ( 2 ) فإنه لا بأس بأن يتوضأ
منه ويغتسل ، إلا أن يوجد غيره فيتنزه عنه ( 3 ) .
والمضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء ، وهما سنة لا سنة الوضوء ، لأن
الوضوء فريضة كله ، ولكنهما من الحنيفية التي قال الله عز وجل لنبيه :
" واتبع ملة إبراهيم حنيفا " ( 4 ) وهي عشر سنن : خمس في الرأس ، وخمس
في الجسد .
فأما التي في الرأس : فالمضمضة ، والاستنشاق ، والسواك ، وقص الشارب
والفرق لمن طول شعر رأسه ، وروي أن من لم يفرق شعره فرقه الله يوم القيامة
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 123 .
( 2 ) زاد بعده في المصدر : والذي قد وقع فيه الكلب والسنور .
( 3 ) الهداية : 13 ط قم .
( 4 ) النساء : 125 .