والثياب تظهر الجمال ، وحسن الملكة يكبت الأعدا ( 1 ) .
عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : وقف رجل على باب النبي صلى الله عليه وآله يستأذن
عليه ، قال : فخرج النبي صلى الله عليه وآله فوجد في حجرته ركوة فيها ماء ، فوقف يسوي
لحيته وينظر إليها .
فلما رجع داخلا قالت له عائشة : يا رسول الله ! أنت سيد ولد آدم !
ورسول رب العالمين ، وقفت على الركوة تسوي لحيتك ورأسك ؟ قال : يا
عائشة إن الله يحب - إذا خرج عبده المؤمن إلى أخيه - أن يتهيأ له وأن
يتجمل ( 2 ) .
عن أبي الحسن عليه السلام قال : تهيئة الرجل للمرأة مما يزيد في
عفتها ( 3 ) .
عن سفيان الثوري قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أنت تروي أن علي بن أبي
طالب كان يلبس الخشن ، وأنت تلبس القوهي والمروي ، قال : ويحك إن
علي بن أبي طالب عليه السلام كان في زمان ضيق ، فإذا اتسع الزمان فأبرار الزمان
أولى به ( 4 ) .
عن الحسن بن علي يعني الرضا عليه السلام قال : كان يوسف عليه السلام يلبس الديباج
ويتزرر بالذهب ، ويجلس على السرير ، وإنما يذم إن كان يحتاج إلى قسطه .
وكان علي بن الحسين عليه السلام يلبس ثوبين في الصيف يشتريان له
بخمسمائة ، ويلبس في الشتاء المطرف الخز ( 5 ) ويباع في الصيف بخمسين دينارا "
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 110 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 110 .
( 3 ) مكارم الأخلاق ص 111 .
( 4 ) مكارم الأخلاق ص 111 .
( 5 ) المطرف كمنبر والمطرف كمكرم : رداء من خز مربع ذو أعلام ، قال الفراء
وأصله الضم لأنه في المعنى مأخوذ من أطرف أي جعل في طرفيه العلمان ولكنهم استثقلوا
الضمة فكسروه .