ابن زيد ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام أن عليا " عليه السلام كان لا ينخل له الدقيق
وكان علي يقول لا تزال هذه الأمة بخير ما لم يلبسوا لباس العجم ، ويطعموا أطعمة
العجم ، فإذا فعلوا ذلك ضربهم الله بالذل ( 1 ) .
14 - المحاسن : عن نوح بن شعيب ، عن سليمان بن رشيد ، عن أبيه ، عن بشير
قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : العيش في السعة في المنزل ، والفضل في الخادم .
وبشير هذا هو ابن جذام رجل صدق ذكر ( 2 ) .
15 - الخرائج : روي عن محمد بن الوليد الكرماني قال : أتيت أبا جعفر ابن
الرضا عليه السلام فقلت : جعلني الله فداك ، ما تقول في المسك ؟ فقال : إن أبي أمر أن
يعمل له مسك في بان ، فكتب إليه الفضل يخبره أن الناس يعيبون ذلك عليه ، فكتب
يا فضل أما علمت أن يوسف كان يلبس ديباجا مزرورا " بالذهب ، ويجلس على
كراسي الذهب ، فلم ينقص من حكمته شيئا ، وكذلك سليمان ، ثم أمر أن يعمل
له غالية بأربعة آلاف درهم ( 3 ) .
16 - فقه الرضا ( ع ) : نروي أن كبر الدار من السعادة ، وكثرة المحبين من السعادة ،
وموافقة الزوجة كمال السرور .
ونروي تعاهد الرجل ضيعته من المروة ، وسمن الدابة من المروة ، والاحسان
إلى الخادم من المروة يكبت العدو .
وأروي أن الله تبارك وتعالى يحب الجمال والتجمل ، ويبغض البؤس
والتباؤس ، وأن الله عز وجل يبغض من الرجال القاذورة ، وأنه إذا أنعم على عبده
نعمة أحب أن يرى أثر ذلك النعمة .
وروي جصص الدار ، واكسح الأفنية ، ونظفها ، وأسرج السراج قبل مغيب
هامش
( 1 ) المحاسن ص 440 .
( 2 ) المحاسن ص 611 .
( 3 ) لم نجده في مختار الخرائج والجرائح ، ومثله في الكافي ج 6 ص 516 .