أهل الجمع حتى إذا همت أن تمسك بأنفاس الناس ، ناداهم مناد : هل تدرون ما
هذه الريح التي قد آذتكم ؟ فيقولون : لا . وقد آذتنا وبلغت منا كل المبلغ .
قال : فيقال : هذه ريح فروج الزناة الذين لقوا الله بالزنا ، ثم لم يتوبوا
فالعنوهم لعنهم الله ، قال : فلا يبقى في الموقف أحد إلا قال : اللهم العن
الزناة ( 1 ) .
36 - فقه الرضا ( ع ) : اعلم أن الله عز وجل حرم الزنا لما فيه من بطلان الأنساب
التي هي أصول هذا العالم وتعطيل الماء إثم ( 2 ) .
وروي أن الدفق في الرحم إثم والعزل أهون له ( 3 ) .
وروي أن يعقوب النبي عليه السلام قال لابنه يوسف : يا بنى لا تزن فان الطير
لو زنا لتناثر ريشه .
وروي أن الزنا يسود الوجه ، ويورث الفقر ، ويبتر العمر ، ويقطع
الرزق ، ويذهب بالبهاء ، ويقرب السخط ، وصاحبه مخذول مشؤوم .
وروي : لا يزنى الزاني حين يزني وهو مؤمن ، فسئل عن معنى ذلك ، فقال :
يفارقه روح الايمان في تلك الحال فلا يرجع إليه حتى يتوب .
37 - تفسير العياشي : عن سلمان - رحمه الله - قال : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة :
الأشمط ( 4 ) الزان ورجل مفلس مرح مختال ، ورجل اتخذ يمينه بضاعة فلا يشتري
إلا بيمين ولا يبيع إلا بيمين ( 5 ) .
38 - تفسير العياشي : عن عبد الملك بن أعين قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
إذا زنا الرجل أدخل الشيطان ذكره ثم عملا " جميعا " ، ثم يختلط النطفتان ، فيخلق
هامش
( 1 ) المحاسن ص 107 .
( 2 ) كذا في نسخة المستدرك ج 2 ص 566 واستظهر في هامش الأصل " تعطيل المواريث " .
( 3 ) راجع المستدرك ج 2 ص 567 فقه الرضا : 37 .
( 4 ) الأشمط : الذي خالط بياض رأسه سواد .
( 5 ) تفسير العياشي ج 1 ص 179 .