قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : زاد المسافر الحدا ( 1 ) والشعر ما كان منه
ليس فيه جفاء ( 2 ) .
8 - تفسير الإمام العسكري : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من تعاطى بابا " من الشر والمعاصي في أول
يوم من شعبان ، فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم ، فهو مؤدية إلى النار
فمن وقع في عرض أخيه المؤمن وحمل الناس على ذلك فقد تعلق بغصن منه ،
ومن تغنى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي فقد تعلق بغصن منه ( 3 ) .
9 - رجال الكشي : عن محمد بن مسعود ، عن حمدان بن أحمد ، عن سليمان المسترق
هامش
( 1 ) قال المسعودي فيما نقله عن ابن خرداذبه أنه قال : كان الحداء في العرب قبل
الغناء وقد كان مضر بن نزار بن معد سقط عن بعير في بعض أسفاره فانكسرت يده فجعل
يقول " يا يداه يا يداه " وكان من أحسن الناس صوتا " فاستوسقت الإبل وطاب لها السير
فاتخذه العرب حداء برجز الشعر ، وجعلوا كلامه أول الحداء فمن قول الحادي :
يا هاديا يا هاديا * ويا يداه يا يداه
فكان الحداء أول السماع والترجيع في العرب ، ثم اشتق الغناء من الحداء ونحن
نساء العرب على موتاها . راجع ج 4 ص 133 طبع دار الأندلس .
( 2 ) المحاسن : 358 ، والجفاء : القسوة وسوء العشرة بمعنى أن يحدو الحادي
فيسرع السير بحيث يتعب الراكب والمركوب ، وقال أبو زيد : أجفيت الماشية فهي مجفاة :
إذا أتعبتها ولم تدعها تأكل . ورواه في الفقيه ج 2 ص 183 وفيه " خنا " و " جفاء " خ ل ،
والخناء الفحش من الكلام ، ولو صح هذه اللفظ كان نهيا عن انشاد الهجائيات .
وقال السيد الرضى - قدس سره - في المجازات النبوية : ومن ذلك قوله عليه السلام :
زاد المسافر الحدا والشعر ما لم يكن فيه خناء ، وهذا القول مجاز والمراد أن التعلل بأغاريد
الحداء وأناشيد القريض يقوم للمسافرين مقام الزاد المبلغ في امساك الارماق والاستعانة
على قطع المسافات .
( 3 ) تفسير الامام ، 295 ، وفيه سقط .