إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل الله من
كتاب ( 1 ) .
12 - تفسير العياشي : عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله
تعالى : " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " ( 2 ) قال : كانوا يقولون :
نمطر بنوء كذا ونوء كذا ، ومنها أنهم كانوا يأتون الكهان فيصدقونهم بما
يقولون ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 473 .
( 2 ) يوسف : 106 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 199 .
والمراد بالشرك في الآية : الشرك الخفي ، كاعتقادهم بالانواء ، ومثل ذلك ما روى
عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : قول الرجل لولا فلان لهلكت ، ولولا فلان لضاع عيالي
جعل لله شريكا " في ملكه يرزقه ويدفع عنه ، فقيل له : لو قال : لولا أن من الله على بفلان
لهلكت ؟ قال : لا بأس بهذا .
قال الجزري في النهاية ج 4 ص 178 : قد تكرر ذكر الأنواء والنوء في الحديث
والأنواء هي ثمان وعشرون منزلة ينزل القمر في كل ليلة في منزلة منها ، ومنه قوله
تعالى : " والقمر قدرناه منازل " يسقط في المغرب كل ثلاث عشر ليلة منزلة مع طلوع
الفجر ، وتطلع أخرى مقابلها ذلك الوقت في المشرق ، فتنقضي جميعها مع انقضاء
السنة .
وكانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر ، وينسبونه
إليها فيقولون : مطرنا بنوء كذا . وإنما سمى نوءا " ، لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب
ناء الطالع بالمشرق ، يقال ، ناء ينوء نوءا " : أي نهض وطلع .
وقال الجوهري في الصحاح : 79 ، النوء سقوط نجم من المنازل في المغرب مع
الفجر وطلوع رقيبه من المشرق يقابله من ساعته في كل ليلة إلى ثلاثة عشر يوما ، وهكذا
كل نجم منها إلى انقضاء السنة ما خلا الجبهة ، فان لها أربعة عشر يوما " .
قال أبو عبيدة : ولم نسمع في النوء أنه السقوط الا في هذا الموضع ، وكانت العرب
تضيف الأمطار والرياح والحر والبرد إلى الساقط منها وقال الأصمعي : إلى الطالع منها
في سلطانه ، فتقول مطرنا بنوء كذا ، وجمع النوء أنواء ونوآن مثل بطن وبطنان .