طوبى لمن صلحت سريرته وحسنت علانيته وعزل عن الناس شره ، طوبى لمن عمل
بعلمه ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله .
يا أبا ذر البس الخشن من اللباس والصفيق من الثياب ( 1 ) لئلا يجد الفخر
فيك مسلكا .
يا أبا ذر يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم يرون
أن لهم الفضل بذلك على غيرهم أولئك تلعنهم ملائكة السماوات والأرض .
يا أبا ذر ألا أخبرك بأهل الجنة ؟ قلت : بلى يا رسول الله ؟ قال : كل أشعث
أغبر ذي طمرين لا يؤبه به ( 2 ) لو أقسم على الله لأبره .
أقول : وجدت في بعض نسخ الأمالي وكانت مصححة قديمة أملا علينا
الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن قدس الله روحه يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة
سبع وخمسين وأربعمائة ، قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل وساق الحديث إلى
آخره .
ورواه الشيخ في أماليه ( 3 ) عن جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا رجاء بن
يحيى أبو الحسين العبرتائي الكاتب ( 4 ) سنة أربع عشرة وثلاثمائة - وفيها مات - عن محمد
ابن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن الفضيل بن يسار ، عن وهب
ابن عبد الله بن أبي ذبى الهنائي ، عن أبي الحرب بن أبي الأسود الديلي مثله . ورواه
الورام في جامعه ( 5 ) أيضا .
هامش
( 1 ) ثوب صفيق : كثيف نسجه .
( 2 ) أي لا يلتفت إليه ولا يعتد به . والطمر - بالكسر - الثوب الخلق .
( 3 ) الأمالي ج 2 ص 138 .
( 4 ) العبرتائي بالعين المهملة المفتوحة والباء الموحدة والراء المهملة والتاء
المثناة فوق . والكاتب كذا في ( جشن وصه ) بخط المصنف وفى هامش جامع الرواة قال وفى
نسخة من " صه " للشهيد الثاني " كايب بن يحيى " وضبطه بالباء بعد الياء .
( 5 ) تنبيه الخواطر ج 2 ص 51 .