يا أبا ذر إسباغ الوضوء في المكاره من الكفارات ، وكثرة الاختلاف إلى
المساجد فذلكم الرباط .
يا أبا ذر يقول الله تبارك وتعالى : إن أحب العباد إلي المتحابون من أجلي
المتعلقة قلوبهم بالمساجد ، والمستغفرون بالاسحار ، أولئك إذا أردت بأهل الأرض
عقوبة ذكرتهم فصرفت العقوبة عنهم .
يا أبا ذر كل جلوس في المسجد لغو إلا ثلاثة قراءة مصل أو ذكر الله أو
سائل عن علم .
يا أبا ذر كن بالعمل بالتقوى أشد اهتماما منك بالعمل فإنه لا يقل عمل بالتقوى
وكيف يقل عمل يتقبل ، يقول الله عز وجل : " إنما يتقبل الله من المتقين " ( 1 ) .
يا أبا ذر لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة
الشريك شريكه فيعلم من أين مطعمه ومن أين مشربه ومن أين ملبسه ، أمن حل
ذلك أم من حرام .
يا أبا ذر من لم يبال من أين اكتسب المال لم يبال الله عز وجل من أين
أدخله النار .
يا أبا ذر من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله عز وجل .
يا أبا ذر إن أحبكم إلى الله جل ثناؤه أكثركم ذكرا له ، وأكرمكم
عند الله عز وجل أتقيكم له وأنجاكم من عذاب الله أشدكم له خوفا .
يا أبا ذر إن المتقين الذين يتقون [ الله عز وجل ] من الشئ الذي لا يتقى
منه خوفا من الدخول في الشبهة .
يا أبا ذر من أطاع الله عز وجل فقد ذكر الله وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته
للقرآن .
يا أبا ذر أصل الدين الورع ورأسه الطاعة .
يا أبا ذر كن ورعا تكن أعبد الناس ، وخير دينكم الورع .
هامش
( 1 ) المائدة : 30 .