صل قرابتك وإن قطعوك ، قلت زدني قال : أجب المساكين ومجالستهم ، قلت :
زدني قال : قل الحق وإن كان مرا ، قلت : زدني قال : لا تخف في الله لومة لائم
قلت : زدني قال : ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك ولا تجد عليهم ( 1 ) فيما تأتي .
ثم قال : كفى بالمرء عيبا أن يكون فيه ثلاث خصال : يعرف من الناس
ما يجهل من نفسه ، ويستحيي لهم مما هو فيه ، ويؤذي جليسه بما لا يعينه .
ثم قال عليه السلام يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ، ولا ورع كالكف ، ولا حسب
كحسن الخلق .
أمالي الطوسي : ( 2 ) مرسلا مثله .
أقول : ورواه الشيخ جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات مرسلا مثلهما
أيضا ولكن إلى قوله صلى الله عليه وآله : " وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك
الحلقة " وقال : اختصرناه وأخذنا منه موضع الحاجة .
2 - الخصال ( 3 ) : عن الحسن بن علي بن محمد العطار ، عن محمد بن محمود ، عن محمد
ابن منصور الفقيه ، وإسماعيل [ و ] المكي وحمدان جميعا ، عن المكي بن إبراهيم
وحدثني محمد بن أبي عبد الله الشافعي ، عن مجاهد بن أعين ، عن عبد الصمد بن
الفضل البلخي ، عن مكي بن إبراهيم ، عن هشام بن حسان والحسن بن دينار ، عن
محمد بن واسع ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر رضي الله عن قال : أوصاني
رسول الله عليه السلام بسبع : أوصاني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي
وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم ، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا
وأوصاني أن أصل رحمي وإن أدبرت ، وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائم
وأوصاني أن أستكثر من قول " لا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم " فإنها من
كنوز الجنة .
3 - من كتاب مكارم الأخلاق ( 4 ) يقول مولاي أبي طول الله عمره الفضل
هامش
( 1 ) أي لا تغضب .
( 2 ) الأمالي ج 2 ص 138 .
( 3 ) الخصال ج 2 ص 3 .
( 4 ) المصدر ص 537 .