وغناك قبل فقرك ، وحياتك قبل موتك .
يا علي كره الله عز وجل لامتي العبث في الصلاة ، والمن في الصدقة
وإتيان المساجد جنبا ، والضحك بين القبور ، والتطلع في الدور ، والنظر إلى
فروج النساء لأنه يورث العمى ، وكره الكلام عند الجماع لأنه يورث الخرس
وكره النوم بين العشائين لأنه يحرم الرزق ، وكره الغسل تحت السماء إلا
بمئزر ، وكره دخول الأنهار إلا بمئزر فإن فيها سكانا من الملائكة ، وكره
دخول الحمام إلا بمئزر ، وكره الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة ،
وكره ركوب البحر في وقت هيجانه ، وكره النوم فوق سطح ليس بمحجر ،
وقال : من نام على سطح غير محجر فقد برئت منه الذمة ، وكره أن ينام الرجل
في بيت وحده ، وكره أن يغشى الرجل امرأته وهي حايض فإن فعل وخرج الولد
مجذوبا أو به برص فلا يلومن إلا نفسه . وكره أن يكلم الرجل مجذوما إلا
أن يكون بينه وبينه قدر ذراع ، وقال عليه السلام : فر من المجذوم فرارك من الأسد
وكره أن يأتي الرجل أهله وقد احتلم حتى يغتسل من الاحتلام فان فعل وخرج
الولد مجنونا فلا يلومن إلا نفسه ، وكره البول على شط نهر جار ( 1 ) ، وكره
أن يحدث الرجل تحت الشجرة أو نخلة قد أثمرت ، وكره أن يتنعل الرجل وهو
قائم ، وكره أن يدخل الرجل بيتا مظلما إلا مع السراج .
يا علي آفة الحسب الافتخار .
يا علي من خاف الله عز وجل خاف منه كل شئ ، ومن لم يخف الله أخافه
الله من كل شئ .
يا علي ثمانية لا يقبل منهم الصلاة : العبد الآبق حتى يرجع إلى مواليه
والناشز وزوجها عليها ساخط ، ومانع الزكاة ، وتارك الوضوء ، والجارية المدركة
تصلي بغير خمار ، وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون ، والسكران والزبين ( 2 )
هامش
( 1 ) أي جانبه حال جريانه .
( 2 ) الزبين - كسكين - مدافع الأخبثين أي البول والغائط أو ممسكهما على كره .