في توهم الزوال ، فهو منه على وبال ، فزهر مصباح الهدى في قلبه وقرب على نفسه
البعيد ، وهون الشديد ، فخرج من صفه العمى ، ومشاركة الموتى ، وخيار من
مفاتيح الهدى ، ومغاليق أبواب الردى ، واستفتح بما فتح به العالم أبوابه ، وخاض
بحاره ، وقطع غماره ، ووضحت له سبيله ومناره ، واستمسك من العرى بأوثقها ، واستعصم
من الجبال بأمتنها ، خواض غمرات ، فتاح مبهمات ، [ دفاع معضلات ، دليل
فلوات ، يقول فيفهم ، ويسكت فيسلم ، قد أخلص لله ، فاستخلصه ، فهو من معادن
دينه وأوتاد أرضه ، قد ألزم نفسه العدل ، فكان أول عدله نفي الهوى عن نفسه ، يصف
الحق ويعمل به لا يدع للخير غاية إلا أمها ] ولا مطية إلا قصدها .
[ تم القسم الأول من كتاب الروضة ويليه القسم الثاني أوله كتاب الغارات ]
بحار الأنوار — صفحة 442
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٤٢