ابن آدم إلا قال له ذلك اليوم : يا ابن آدم أنا يوم جديد ، وأنا عليك شهيد ، فقل في
خيرا واعمل في خيرا ، أشهد لك به يوم القيامة فإنك لن تراني بعده أبدا .
4 - أمالي الصدوق : ( 1 ) عن محمد بن علي ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن هارون بن
مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام
أن أمير المؤمنين عليه السلام خطب بالبصرة ، فقال بعد ما حمد الله عز وجل وأثنى عليه
وصلى على النبي وآله : المدة وإن طالت قصيرة ، والماضي للمقيم عبرة ، والميت
للحي عظة ، وليس لامس مضى عودة ، ولا المرء من غد على ثقة [ إن ] الأول
للأوسط رائد والأوسط للاخر قائد ، وكل لكل مفارق ، وكل بكل لاحق ،
والموت لكل غالب ، واليوم الهائل لكل آزف ، وهو اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون
إلا من أتى الله بقلب سليم .
ثم قال عليه السلام : معاشر شيعتي اصبروا على عمل لا غنى بكم عن ثوابه ،
واصبروا عن عمل لا صبر لكم على عقابه ، إنا وجدنا الصبر على طاعة الله أهون من
الصبر على عذاب الله عز وجل ، اعملوا أنكم في أجل محدود ، وأمل ممدود ، ونفس
معدود ، ولابد للأجل أن يتناهى ، وللأمل أن يطوى ، وللنفس أن يحصى ، ثم
دمعت عيناه ، وقرأ " وإن عليكم لحافظين * كراما كاتبين * يعلمون
مالا تفعلون " ( 2 ) .
5 - التوحيد ، أمالي الصدوق : ( 3 ) عن ابن عصام ، عن الكليني ، عن محمد بن علي بن معن ، عن
محمد بن علي بن عاتكة ، عن الحسن بن النضر الفهري ، عن عمرو الأوزاعي ، عن
عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن
أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة خطبها بعد موت
النبي صلى الله عليه وآله بتسعة ( 4 ) أيام وذلك حين فرغ من جمع القرآن فقال :
هامش
( 1 ) المصدر ص 67 .
( 2 ) الانفطار : 11 - 13 .
( 3 ) التوحيد ص 54 والمجالس ص 193 .
( 4 ) في التوحيد " بسبعة " أيام .