سلها والحظوا الخزر ، واطعنوا الشزر ، ونافحوا بالظبى ، وصلوا السيوف بالخطا ،
واعلموا أنكم يعين الله تعالى ( 1 ) ومع ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله فعاودوا الكر واستحيوا
من الفر ، فإنه عار في الأعقاب ، ونار يوم الحساب ، وطيبوا عن أنفسكم نفسا ،
وامشوا إلى الموت مشيا سجحا ( 2 ) ، وعليكم بهذا السواد الأعظم والرواق المطنب
فاضربوا ثبجه ، فان الشيطان كامن في كسره ، قد قدم للوثبة يدا ، وأخر للنكوص
رجلا ، فصمدا صمدا حتى ينجلي لكم عمود الحق وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم
أعمالكم ( 3 ) .
25 - ومن كلامه في خطبة ( 4 )
رحم الله امرءا تبع حكما فوعى ، ودعي إلى رشاد فدنا ، وأخذ بحجزة ( 5 )
هامش
( 1 ) اللامة - بفتح اللام والهمزة الساكنة - الدرع واكمالها أن يراد عليها البيضة
ونحوها وقد يراد بها آلات الحرب والدفاع واكمالها استيفاؤها . وفائدة القلقلة التحرز
من عدم خروجها حالة الحاجة . والخزر - محركة : النظر بلحظ العين . والشرر - بالفتح
الطعن عن اليمين والشمال . والمنافجة : المضاربة والمدافعة . والظبي - بالضم : جمع
ظبة - بالضم أيضا - وهي طرف السيف وحده . و " صلوا " من الوصل ، أي اجعلوا سيوفكم
متصلة بخطا أعدائكم . أو إذا قصرت سيوفكم عن الوصول إلى أعدائكم فصلوها بخطاكم .
وقوله " بعين الله " أي ملحوظون بها .
( 2 ) " طيبوا عن أنفسكم نفسا " أي ارضوا ببذلها فكم تبذلونها اليوم لتحرزوها غدا
والسجح - بضمتين وتقديم المعجمة - : السهل .
( 3 ) والرواق ككتاب الفسطاط ، والمطنب : المشدود بالاطناب . وثبج الشئ - بالتحريك -
وسطه . والكسر - بكسر الكاف - شقه الأسفل - وكمن - كنصر - أي استخفى ، والمراد بالسواد
الأعظم أهل الشام وبالرواق المطنب معاوية نفسه ، والشيطان الكامن لعله عمرو بن العاص .
وقوله فصمدا صمدا أي فاثبتوا على قصدكم ، والصمد : القصد . ولن يتركم أي لا ينقصكم
شيئا .
( 4 ) مطالب السؤول ص 59 .
( 5 ) الحجزة - بالضم - : موضع شد الإزار . ومعقده ومن السراويل موضع التكة
والمراد الاقتداء والتمسك .