لم يلحق بنا ، ومن لم يكن معنا ففي الدرك الأسفل من النار .
يا كميل كل مصدور ينفث فمن نفث إليك منا بأمر أمرك بستره فإياك أن
تبديه ( 1 ) فليس لك من إبدائه توبة فإذا لم تكن توبة فالمصير إلى لظى ( 2 ) .
يا كميل إذاعة سر آل محمد عليهم السلام لا يقبل الله تعالى منها ولا يحتمل أحدا عليها .
يا كميل وما قالوه لك مطلقا فلا تعلمه إلا مؤمنا موفقا ( 3 ) .
يا كميل لا تعلموا الكافرين من أخبارنا فيزيدوا عليها فيبدو كم بها [ إلى ] يوم
يعاقبون عليها .
يا كميل لا بد لماضيكم من أوبة ( 4 ) ولابد لنا فيكم من غلبة .
يا كميل سيجمع الله تعالى لكم خير البدء والعاقبة .
يا كميل أنتم ممتعون بأعدائكم ، تطربون بطربهم ، وتشربون بشربهم ،
وتأكلون بأكلهم ، وتدخلون مداخلهم ، وربما غلبتم على نعمتهم إي والله على إكراه
منهم لذلك ، ولكن الله عز وجل ناصركم وخاذلهم ، فإذا كان والله يومكم ، وظهر
صاحبكم لم يأكلوا والله معكم ، ولم يردوا مواردكم ، ولم يقرعوا أبوابكم ، ولم
ينالوا نعمتكم أذلة خاسئين أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا .
يا كميل احمد الله تعالى والمؤمنون على ذلك وعلى كل نعمة .
يا كميل قل عند كل شدة لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم تكفها .
وقل عند كل نعمة الحمد لله تزد منها ، وإذا أبطأت الأرزاق عليك فاستغفر الله يوسع
عليك فيها .
هامش
( 1 ) المصدور : الذي يشتكى من صدره . وينفث المصدور أي رمى بالنفاثة . المراد
ان من ملا صدره من محبتنا وأمرنا لا يمكن له أن يقيها ولا يبرزها ، فإذا أبرزها وأمر بسترها
فاسترها . وفى بعض النسخ " فمن نفث إليك منا بأمر فاستره " .
( 2 ) اللظى : النار ولهبها .
( 3 ) في المصدر " فلا يعلمه الا مؤمنا موفقا " .
( 4 ) الاوب : الرجوع ، آب يؤوب من سفر رجع .