ما لازم لك ولجميع الخلق نازل بقدره ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته " .
183 - وقال صلى الله عليه وآله : من أشراط الساعة كثرة القراء ، وقلة الفقهاء ، وكثرة
الامراء وقلة الامناء ، وكثرة المطر ، وقلة النبات .
184 - وقال صلى الله عليه وآله : أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته فإنه من
أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله قدميه على الصراط يوم القيامة ( 1 ) .
185 - وقال صلى الله عليه وآله : غريبتان كلمة حكم من سفيه فاقبلوها وكلمة سيئة من
حكيم فاغفروها .
186 - وقال صلى الله عليه وآله : للكسلان ثلاث علامات : يتوانى حتى يفرط ، ويفرط
حتى يضيع ، ويضيع حتى يأثم .
187 - وقال صلى الله عليه وآله : من لم يستحي من الحلال نفع نفسه ، وخفت مؤنته ،
ونفى عنه الكبر ، ومن رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله عنه بالقليل من العمل
ومن يرغب في الدنيا فطال فيها أمله أعمى الله قلبه على قدر رغبته فيها ، ومن زهد فيها
فقصر فيها أمله أعطاه الله علما بغير تعلم ، وهدى بغير هداية ، وأذهب عنه ( 2 ) العماء
وجعله بصيرا ، ألا إنه سيكون بعدي أقوام لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر
ولا يستقيم لهم الغنى إلا بالبخل ، ولا تستقيم لهم المحبة في الناس إلا باتباع الهوى
والتيسير في الدين ( 3 ) ألا فمن أدرك فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى
وصبر على الذل وهو يقدر على العز ، وصبر على البغضاء في الناس وهو يقدر على
المحبة لا يريد بذلك إلا وجه الله والدار الآخرة أعطاه الله ثواب خمسين صديقا .
هامش
( 1 ) سيأتي في كتاب عهد أمير المؤمنين عليه السلام للأشتر لما ولاه مصر : " قال : وتفقد أمور
من لا يصل إليك منهم ممن تقتحمه العيون وتحقره الرجال ، ففرغ لأولئك ثقتك من أهل الخشية
والتواضع فليرفع إليك أمورهم ، ثم اعمل فيهم بالاعذار إلى الله يوم تلقاه فان هؤلاء من بين
الرعية أحوج إلى الانصاف من غيرهم ، وكل فأعذر إلى الله في تأدية حقه إليه " .
( 2 ) في بعض نسخ المصدر " فأذهب عنه " .
( 3 ) أي المسامحة والمماطلة في أمر الدين .