كافرا ولا منافقا منها شيئا .
33 - وقال صلى الله عليه وآله : الدنيا دول ( 1 ) فما كان لك أتاك على ضعفك وما كان منها
عليك لم تدفعه بقوتك ، ومن انقطع رجاءه مما فات استراح بدنه ، ومن رضي بما
قسمه الله قرت عينه .
34 - وقال صلى الله عليه وآله : إنه والله ما من عمل يقربكم من النار إلا وقد نبأتكم
به ونهيتكم عنه ، وما من عمل يقربكم إلى الجنة إلا وقد نبأتكم به وأمرتكم ( 2 )
به فان الروح الأمين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فأجملوا
في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق أن يطلبوا ما عند الله بمعاصيه ،
فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته ( 3 ) .
35 - وقال صلى الله عليه وآله : صوتان يبغضهما الله إعوال عند مصيبة ، ومزمار عند نعمة ( 4 ) .
36 - وقال صلى الله عليه وآله : علامة رضى الله عن خلقه رخص أسعارهم وعدل سلطانهم ،
هامش
( 1 ) الدول : جمع الدولة وهي ما يتداول من المال والغلبة . والدنيا دول يعنى
لاثبات لها ولا قرار ، بل تتغير فتكون مرة لهذا ومرة لذاك .
( 2 ) منقول في الكافي ج 2 - 74 بلفظ أفصح .
( 3 ) النفث : الالقاء والالهام . والروع بالفتح فالسكون : الفزع وبالضم موضع الفزع
أعني القلب فالمعنى في الحقيقة واحد الا أن الروع بالفتح اسم للحدث أي الفزع وبالضم
اسم للذات أي القلب المفزع . وروح الأمين لقب جبرئيل عليه السلام لأنه يوحى وينفث
في القلب المفزع فيطمئنه ويأمنه من الفزع والاضطراب . ويستفاد منه أن الانسان وان بلغ
أقصى مراتب الكمال وقد يعرض عليه ما يفزعه . وقيل : أول موضع قال فيه رسول الله صلى الله
عليه وآله ذلك كان في إحدى غزواته لما رأى أصحابه يسرعون إلى جمع الغنائم قال صلى الله عليه وآله
ذلك . والاجمال في الطلب ترك المبالغة فيه .
( 4 ) العول والعولة بالفتح فالسكون والاعوال : رفع الصوت بالبكاء . والمزمار :
ما يترنم به من الأناشيد . والآلة التي يزمر فيها .