من حرمني ، وأصل من قطعني ، وأن يكون صمتي فكرا ، ومنطقي ذكرا ، ونظري
عبرا ( 1 ) .
9 - وقال صلى الله عليه وآله : قيدوا العلم بالكتاب ( 2 ) .
10 - وقال صلى الله عليه وآله : إذا ساد القوم فاسقهم وكان زعيم القوم أذلهم ، وأكرم الرجل
الفاسق فلينتظر البلاء .
11 - وقال صلى الله عليه وآله : سرعة المشي يذهب ببهاء المؤمن .
12 - وقال صلى الله عليه وآله : لا يزول المسروق منه في تهمة من هو برئ حتى يكون أعظم
جرما من السارق ( 3 ) .
13 - وقال صلى الله عليه وآله : إن الله يحب الجواد في حقه .
14 - وقال صلى الله عليه وآله : إذا كان أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم ( 4 ) وأمركم
شورى بينكم فظهر الأرض خير لكم من بطنها ، وإذا كان أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم
بخلاءكم وأموركم إلى نسائكم فبطن الأرض خير لكم من ظهرها .
15 - وقال صلى الله عليه وآله : من أصبح وأمسى وعنده ثلاث فقد تمت عليه النعمة في الدنيا
من أصبح وأمسى معافا في بدنه ، آمنا في سربه ( 5 ) عنده قوت يومه فان كانت عنده
هامش
( 1 ) العبر جمع العبرة وهي الاعتبار والموعظة .
( 2 ) قد كره كتابة الحديث جمع في الصدر الأول منهم ابن عباس - رضي الله عنه -
واستدلوا بقوله صلى الله عليه وآله " لا تكتبوا عنى شيئا غير القرآن " كما رواه مسلم لكن هذه
الرواية على فرض صحتها لا تنافي قوله " قيدوا العلم بالكتاب " لان النهى فيها خاص بوقت
نزول القرآن وذلك لخوف أن يشتبه بالقرآن لأنه نزل نجوما ولعل النهى مقدم والاذن
ناسخ عند أمن اللبس . وبعض المتأخرين من العامة كره كتابة العلم وعلل بان الانسان
ربما يتكل عليها فلا يحفظ شيئا في ذهنه ، وهذا التعليل عليل جدا .
( 3 ) يعنى من سرق ماله قد يتهم زيدا وعمرا ومن هو برئ حتى صار جرمه أعظم
من السارق .
( 4 ) السمحاء جمع السامح وهو الجواد .
( 5 ) السرب بفتح السين وسكون الراء والباء الموحدة الوجهة والطريق والطريقة
يقال فلان آمن في سربه أي مطمئن في طريقته ومذهبه وقيل أي في نفسه .