إبراهيم بالتوحيد والاخلاص ، وخلع الأنداد ، وهي الفطرة التي فطر الناس عليها
وهي الحنيفية وأخذ عليه ميثاقه وأن لا يبعد إلا الله ولا يشرك به شيئا ، قال : وأمره
بالصلاة والأمر والنهي ولم يحكم عليه أحكام فرض المواريث ، وزاده في الحنيفية
الختان ، وقص الشارب ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظفار ، وحلق العانة ، وأمره
ببناء البيت والحج والمناسك فهذه كلها شريعته عليه السلام .
وعنه عليه السلام قال : قال الله عز وجل لإبراهيم عليه السلام : تطهر ! فأخذ شاربه ثم قال :
تطهر فنتف من إبطه ، ثم قال : تطهر فقلم أظفاره ، ثم قال : تطهر فحلق عانته ، ثم
قال : تطهر ، فاختتن ( 1 ) .
من كتاب من لا يحضره الفقيه ( 2 ) قال الصادق عليه السلام : من أراد أن يتنور
فليأخذ من النورة ويجعله على طرف أنفه ويقول : " اللهم ارحم سليمان بن داود
كما أمرنا بالنورة " فإنه لا تحرقه النورة إنشاء الله وروي أن من جلس وهو متنور
خيف عليه الفتق .
من كتاب المحاسن عن الحكم بن عتيبة قال : رأيت أبا جعفر وقد أخذ الحناء
وجعله على أظافيره فقال : يا حكم ما تقول في هذا ؟ فقلت : ما عسيت أن أقول
فيه ، وأنت تفعله ؟ وإنما عندنا يفعله الشباب فقال : يا حكم إن الأظافير إذا
أصابتها النورة غيرتها حتى تشبه أظافير الموتى فلا بأس بتغييرها .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أطلى واختضب بالحناء آمنه الله من ثلاث خصال
الجذام والبرص والاكلة إلى طلية مثلها ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام ينبغي للرجل
أن يتوقى النورة يوم الأربعاء فإنه نحس مستمر وتجوز النورة في سائر الأيام
وروي أنها في يوم الجمعة تورث البرص .
عن الرضا عليه السلام : من تنور يوم الجمعة فأصابه البرص فلا يلومن إلا نفسه .
وقال الصادق عليه السلام : الحناء على أثر النورة أمان من الجذام والبرص .
من الروضة : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خمس خصال يورث البرص : النورة يوم
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 65 و 66 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 67 .